كان مجفّفا منقّيا بلا لذع ، فهو لا محالة : نافع لقروح العين ، يملؤها « 1 » وينقّيها .
ولذلك هو نافع لحكّة الأجفان ، وجربها ، وقروحها .
ولما كان شديد الجلاء ، مع التقوية ، فهو لا محالة : جلّاء لطبقات العين .
فلذلك هو يجلو القرنية « 2 » . فلذلك هو نافع من الآثار فيها ، ويجلو البصر بذلك .
ولما كان دواء ملطّفا ، مرقّقا للمواد ، فهو لا محالة : ملطّف لقوام الرّوح التي في داخل العين ، ملطّف لما فيها من الأبخرة ونحوها . فلذلك ، هو يحدّ البصر جدّا .
ولما كان : محلّلا ، مجفّفا ، شديد اللّطافة ، نفّاذا « 3 » إلى داخل العين بسرعة ، فهو - لا محالة - يحلّل ما فيها من الفضول ، ويجفّف ما يكون فيها من الرّطوبات الفضليّة . فلذلك ، هو يقلّل الدموع ويجفّفها .
ولما كان هذا الدّواء : قابضا ، مانعا من سيلان ما يسيل من المواد إلى العضو . فهو يمنع توجّه الرّطوبات والفضول إلى العين ، سواء ورد إليها أو وضع على الجبهة ؛ فإنه - حينئذ - يمنع سيلان الفضول إلى العين بقبضه الجمّاع المكثّف للجبهة . ولذلك صار هذا الدّواء يستعمل لمنع السّيلان المزمن إلى العين .
وإذا هذا الدّواء : محلّل ، مقوّ ، مجفّف ، جلاء . فهو نافع لقيح الأذن وأورامها وأوجاعها ، لأنه يسكّن الأوجاع بتحليله لموادّها ، مع تقويته للأعضاء .
فلذلك إذ قطّر هذا الدّواء في الأذن ، نفع من قيحها وأورامها وأوجاعها . وإذ هذا الدّواء : جلّاء محلّل ، ملطّف ، نفّاذ . فهو لا محالة : يقلع الكلف والنّمش والبرش ونحو ذلك مما يكون في الوجه وغيره .
هامش
( 1 ) ه : يملاءها ، ن : يملاها .
( 2 ) ن : القرنبة .
( 3 ) : . نفاذ .