الفصل الأول في ماهيّة « 1 » الحصرم
إنّ الحصرم هو الثّمر « 2 » الفجّ ، المقارب « 3 » للنضج ، من ثمر الكرم . فلذلك نسبته إلى الكرم كنسبة البلح إلى النّخل .
وفي أول تكوّنه ، يكون « 4 » شديد العفوصة ، ثم إذا صار حصرما « 5 » ( صار ) « 6 » حامضا مع عفوصة يسيرة . وكلّما ازداد نضجا ، يصير أولا قليل العفوصة ، مع زيادة في الحموضة . ثم إذا تزيّد نضجه جدّا وقارب أن يصير عنبا ذهبت منه العفوصة ، وقلّت الحموضة « 7 » ، وصار في طعمه بدل العفوصة قبض مع يسير حلاوة . ثم تتم حلاوته ، إذا صار عنبا .
وعندما يأخذ في الحلاوة ، وتبطل العفوصة ويحدث « 8 » بدلها قبض ما ، يأخذ - حينئذ - في التعنّب ، فيقال إنه عنب فجّ ويأخذ حينئذ في التلوّن ، فيأخذ في التّسوّد إذا كان عنبه أسود . ولا يزال هذا القبض يقلّ كلما ازداد في الحلاوة
هامش
( 1 ) ه : فيماهية .
( 2 ) ن : التمر .
( 3 ) ن : القارب .
( 4 ) + ن .
( 5 ) ن : حجريا .
( 6 ) - : .
( 7 ) ن : وقلب العفوصة .
( 8 ) : . وتحدث .