وجوهر هذه الثمرة فيه مائيّة كثيرة ، وأرضيّة تميل إلى الحرارة قليلا ، وفيه مع ذلك : هوائيّة . ولضعف « 1 » حرارته ، إنّما ينضج بعد أن يشرط بمشراط من حديد . ولهذه الشّجرة لبن ، قد يستخرج في أيّام الرّبيع . وذلك بأن يرضّ قشرها بحجر ، رضّا لا يبلغ إلى رضّ الخشب ، وحينئذ يظهر « 2 » من ذلك القشر رطوبة ، تؤخذ بالإسفنج أو بالصوف ، وتجفّف ، وتقرّص ، وتخزّن في إناء من خزف .
وطبيعة « 3 » ثمر الجمّيز قريبة من الاعتدال ، لأنّ ما فيها من المائيّة يقاوم بردها وما فيها « 4 » من الهوائيّة والأرضيّة المائلة إلى الحرارة ؛ فلذلك يكون هذا الثمر قريبا من الاعتدال في الحرّ والبرد ، مع ميل يسير إلى الحرارة . فلذلك يكون في حرارته كالتّوت القليل الحلاوة . وأمّا في الرطوبة واليبوسة « 5 » ، فينبغي أن يكون مائلا إلى الرطوبة كثيرا .
وقد يتخذ من هذه الثمرة لعوق ، وذلك بأن تطبخ « 6 » في الماء ، ويكرّر طبخها في ذلك الماء ، حتى يغلظ كثيرا ، ثم يعقد بالسّكّر أو بالعسل . وقد يزاد فيه كثيراء « 7 » وصمغ « 8 » عربى وربّ سوس ونحو ذلك ، لأنّ هذه « 9 » اللعوق
هامش
( 1 ) ن : ويضعف .
( 2 ) ن : يطهر .
( 3 ) ن : بطبيعه .
( 4 ) ن : وما فيها .
( 5 ) ن : البيوسة .
( 6 ) : . يطبخ .
( 7 ) : . كثيرا .
( 8 ) ن : صمغ .
( 9 ) : . هذا .