الفصل الأول في ماهيّة الجميّز وطبيعته وأفعاله مطلقا
إنّ هذا النبات اسمه باليونانية سيقامورّى « 1 » ومعناه : التّين الأحمق . وسمّى بذلك لأنه يشابه التّين ولم يكمل الشبه ، وذلك لأن ثمره وإن كان في شكله شبيه بالتين ، إلّا أنه يخلو « 2 » عن حدّة طعم التين ، وقوة حلاوته ؛ إذ حلاوة هذه الثمرة قليلة . ومع ذلك ، فليس له من البزر واللّحم ، ما للتين .
وشجره فيه مشابهة ما بالتين ، إلّا أنّه أعظم من شجر التين وأسبط . وورقه شبيه جدّا بورق التّوت الحامض . وطعم ثمره ، يشبه « 3 » طعم التوت الحلو ، وأقلّ حلاوة من ذلك التوت بقليل . ونبات هذه الثمرة يخالف نبات سائر الثّمار وذلك لأنّ سائر الثّمار ، إنّما تطلع في قضبان دقاق ، تبرز « 4 » من أغصان الشجرة وساقها ، وهذا الثمر يطلع في السّاق والأغصان .
وله خاصية أخرى ، وإن كانت قد توجد لغيره - نادرا - وذلك أنّه يثمر في السنة مرارا كثيرة ؛ وسبب ذلك كثرة رطوبة شجرته . ولذلك فإنّ هذه الشجرة شكلها سبط ، بخلاف شجرة التّين .
هامش
( 1 ) في المخطوطتين : سيقوورى . . وأصلحناها بحسب ما جاء في : تفسير كتاب دياسقوريدوس ، ص 155 .
( 2 ) : . يخلوا !
( 3 ) ن : يسبه .
( 4 ) ن : تبزر .