وإذا أكثر من أكله ، وشرب بعده شراب كثير « 1 » ، أو « 2 » دقّ وشرب مع شراب كثير ؛ كان شديد النفع من نهش الأفعى والحيّات ، ولدغ « 3 » العقارب حتى يكاد لا يوجد له في ذلك نظير « 4 » . وقد يتضمّد به في موضع النّهشة ، فينفع في ذلك كثيرا بجذبه « 5 » للسّمّ .
وإذا أكل ، نفع من عضّة الكلب الكلب . وإذا خلط بورق التّين والكمّون وعمل منه ضماد ، كان نافعا من عضّة موغالى « 6 » . وأكله نافع من تغيّر المياه جدّا وذلك لأنّه لقوّة إدراره يقلّ ما ينفذ « 7 » معه من الماء إلى البدن ، فيقلّ ضرره ، وإن كان غير معتاد ؛ ولأن « 8 » الماء في ذاته طبيعة واحدة ، وإنما تختلف المياه باختلاف ما يخالطها من الأجزاء الأرضيّة . والثّوم يخرج هذه الأجزاء الأرضيّة بقوّة إدراره فيكون الواصل إلى البدن من المياه المختلفة ، إنّما هو الماء الصّرف أو القريب من الصّرافة ، فلا يكون لاختلافه تأثير « 9 » يعتدّ به .
وإذا أكل الثّوم نفع من وجع المفاصل البلغميّة ، ومن النقرس البلغمىّ ، ومن
هامش
( 1 ) : . شرابا كثيرا .
( 2 ) ه : و .
( 3 ) : . لدع .
( 4 ) : . نضير .
( 5 ) ن : بجدبه .
( 6 ) ن : موعالى . . وموغالى هو ابن عرس وقد أفرد له العلاء ( ابن النفيس ) مقالة في كتاب الهمزة .
( 7 ) ن : نيفد .
( 8 ) ن : لأن .
( 9 ) ن : تأثيرا .