تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

الفصل الثالث في فعل الجرجير في أعضاء الرّأس

لما كان هذا النبات قابلا « 1 » للتّصعّد بفعل الحرارة ، وذلك بأرضيّته ومائيّته معا ؛ وجب أن يحدث عنه إذا حصل في المعدة ، وتسخّن بالحرارة الباطنة ؛ أبخرة كثيرة دخانيّة . وهذه الأبخرة إذا حصلت في الدماغ ، فلا بد وأن يحدث عنها الصّداع . وذلك بتمديدها وإسخانها معا . فلذلك كان هذا النبات ، من الأدوية المصدّعة . وإذ هذا النبات تكثر عنه الأبخرة الدّخّانيّة ، وهذه الأبخرة إذا حصلت في الدماغ كدّرت أرواحه ، وأحدثت السّدر والدّوار ، وكدورة الحواس - وخاصة العين - وأثقلت الدماغ . فلذلك كان هذا النبات محدثا لهذه الأحوال ، وذلك إذا حصل في داخل المعدة . فلذلك ، كان أكل الجرجير مظلما للبصر ، مكدّرا لبقية الحواس ، مثقلا للرأس ، مصدّعا ، محدثا للدّوار والسّدر . فلذلك هو ضارّ بأصحاب هذه الأمراض ، وبجميع أصحاب الأمراض التي تتضرّر بكثرة هذه الأبخرة الدّخانيّة . فلذلك كان هذا النبات ضارّا بأصحاب الصّرع وأصحاب الماليخوليا وألمانيا والجنون ؛ لأن هذه الأمراض - جميعها - يتضرّر صاحبها بكثرة الأبخرة . وكذلك أصحاب الرّمد ، وقروح العين ونحو ذلك ( وهو يرى أحلاما مشوشة رديئة
هامش
( 1 ) ه ، ن : قليلا .