الفصل الثاني في طبيعة الجاوشير
إنّ جميع ما ينسب إلى هذا النبات « 1 » ، فإنه حارّ يابس : أصله ، وساقه وزهره ، وثمره ، وورقه ، وصمغه . ولذلك ، كانت « 2 » هذه « 3 » الأشياء جميعها :
مجفّفة ، تنبت اللحم في القروح . ويدلّ على حرارة هذا الصمغ ويبوسته « 4 » ، قلّة مائيّته ، وحرارة « 5 » أرضيّته ؛ ولذلك هو مرّ الطعم ، حادّ الرائحة .
وأصل هذا النبات ، يستعمل « 6 » كثيرا في علاج العظام العارية ، والقروح الخبيثة ؛ لأنه ينبت اللحم جدّا ، وينقّى القروح من الوضر والصديد ؛ وذلك لما فيه من التجفيف مع الجلاء ، من غير إسخان شديد ، ولا لذع « 7 » ، ولا حدّة . وسبب قوة جلائه ، هو ما فيه من الأرضيّة المحترقة المرّة . ويعينه على التجفيف ، ما فيه من التحليل ، لأجل حرارته .
وأمّا صمغ هذا النبات ، وهو المستعمل كثيرا ، فهو : حادّ ، نفّاذ ، شديد
هامش
( 1 ) يقصد : ما ينسب إليه من أجزائه .
( 2 ) ن : كان .
( 3 ) ن : هذا .
( 4 ) ن : وبيوسته .
( 5 ) س : وحرارته ، ه : وحرارت .
( 6 ) ن : فيستعمل .
( 7 ) ن : لدع .