ويكون هذا الصّمغ أولا أبيض اللون ، فإذا تم انعقاده وجفّ ، صار ظاهره ذهبيّا « 1 » . وما يوجد عندنا من هذه الأصول ، فأفضلها ما يكون جافّا ، غير متّسخ « 2 » ولا متآكل ، عطر الرائحة ، يحذّ « 3 » اللّسان عند الذوق « 4 » . وما يوجد من ثمر هذا النبات ، فأفضله ما أخذ « 5 » عن ساقه ، فإنّ المأخوذ « 6 » بعد سقوطه على الأعشاب ونحوها ، ليس بجيّد .
وأفضل هذا الصمغ ، ما هو أشدّ مرارة ، أبيض الباطن ، زعفرانىّ الظاهر « 7 » يدبق « 8 » باليد ، هيّن الانفراك ، ثقيل الرائحة ، ينحلّ في الماء سريعا إذا أديف « 9 » فيه ، وأمّا الأسود من هذا الصمغ فردئ ، وقد يغش بالوشق والموم « 10 » . ويفرّق بين ذلك وبين الخالص ، بأنّ الخالص ينداف في الماء إذا دلّك فيه بالأصابع ويصير كاللبن . وفي طعم هذا الصّمغ - مع المرارة - يسير من قبض غير ظاهر « 11 » ومرارته ليست بقويّة جدّا .
وقد علمت مما « 12 » سلف ، أنّ جوهر الصموغ مركّب من أرضيّة لطيفة
هامش
( 1 ) ن : طاهره دهبيا .
( 2 ) س : متسنح ، ن : متشنج .
( 3 ) س : يحدى ، ه ، ن : يحد .
( 4 ) ن : الدوق .
( 5 ) ن : أخد .
( 6 ) ن : المأخود .
( 7 ) ن : الطاهر .
( 8 ) ه : يديق .
( 9 ) أديف : بلّل بالماء ( انظر : لسان العرب 1 / 1070 ، وراجع هوامشنا السابقة ) .
( 10 ) الموم : الشمع .
( 11 ) ن : طاهر .
( 12 ) ه ، ن : فيما .