أمّا إذا أزيلت مرارته ، فإنّ جلاءه « 1 » ، وتحليله ، وتفتيحه ، وتنقيته وإنضاجه ، وتلطيفه ؛ كلّ ذلك يضعف جدّا . وأما غلظه فيزداد ، لأجل فقدان تلطّفه بما يلزم المرارة من الحرارة .
ولما كان هذا الدّواء ثمرة ، وكلّ ثمرة فيها - لا محالة - رطوبة فضليّة ، كما بينّاه « 2 » مرارا ، فلا بد وأن يكون في التّرمس رطوبة فضليّة ، فلذلك هو مولّد للريّاح « 3 » والنفخ . وما دام مراّ ، فإنّ توليده لهذه الرّياح والنفخ ، يقلّ لأجل تحليل ما فيه من الحرارة ، لما يتولّد « 4 » من تلك الرطوبة من الرياح .
وأمّا « 5 » إذا أزيلت مرارته ، فإنّ هذه الرّياح والنفخ يكثر تولّدها « 6 » عنه اللّهم إلّا أن هرّئ بالطبخ ، وخاصّة إذا سحق قبل طبخه ؛ لأنّ ما يكون فيه من هذه الرّطوبة ، يتحلّل أكثرها حينئذ .
هامش
( 1 ) : . جلاه .
( 2 ) يقصد ما ذكره غير مرة - في الأجزاء السابقة - من أن الثمار والبزور تكون فيها رطوبة فضلية لتغذية ما يتولّد منها من نبات جديد .
( 3 ) ه : للرياج .
( 4 ) ن : تتولد .
( 5 ) ه : فأمّا .
( 6 ) غير واضحة في س . ه ، ن : تكسر تولدها .