المغسول من التّوتياء أشدّ بردا ، ولولا إزالة الغسل « 1 » من المغسول حرارة ما لما كان كذلك .
والتّوتياء أفضل الأدوية لتطييب « 2 » رائحة العرق والصّنان ؛ وذلك لأجل تجفيفها الرّطوبة ، المعدّة لمادة العرق للعفونة « 3 » ، المفسدة للرائحة . وتجفيف التوتياء ليس بذلك الشديد جدّا ؛ ولذلك فإنّ نفعها للقروح أكثر ، إنما هو للقروح « 4 » الكائنة في أعضاء رطبة ، كالعين والمقعدة والمذاكير ، وما يشبه هذه الأعضاء ؛ إذ قد بيّنّا أنّ ما يكون من القروح ، في هذه الأعضاء وأشباهها ؛ فإنها لا تحتاج إلى تجفيف قوىّ ، كما يكون في القروح الكائنة في أعضاء يابسة أو صلبة .
توبال « 5 »
إنّ كلامنا هاهنا « 6 » إنما هو في توبال النحاس وأفضل هذا التوبال هو القبرسى الثخين ، المائل إلى الحمرة ، البرّاق ، الذي إذا رشّ عليه الخلّ تزنجر .
وقوة توبال النّحاس ، قوة لطيفة ، ألطف من قوة النّحاس المحترق ، وألطف أيضا من قشور النحاس . ولذلك ، صار يجلو « 7 » ، ويقلع الآثار ، ويحلّل ويقبض ويعصر ويعفّن « 8 » ، ويمنع القروح الخبيثة من الانتشار ، ويدمل القروح .
هامش
( 1 ) مطموسة في س .
( 2 ) ه ، ن : لتطيب .
( 3 ) ن : العفونة .
( 4 ) مطموسة في س .
( 5 ) انظر : القانون 1 / 449 ، الجامع 1 / 145 ، المعتمد ص 55 ، التذكرة 1 / 99 .
( 6 ) ه ، ن : هاهنا .
( 7 ) ن : يجلوا .
( 8 ) غير مقروءة في س .