فلذلك ، هي شديدة النفع لتجفيف « 1 » رطوبات العين ، ولتنقية قروحها ، إذ ليس فيها ما يؤذى العين بلذع ونحوه ( وإذا غسلت ، كانت أفضل للعين ، لأنها - حينئذ - يفارقها ما يكون فيها من بقايا « 3 » النارية المصعّدة لمادتها ؛ ولذلك فإنّ المغسول « 4 » من التّوتياء ينتفع به في علاج القروح السرطانية ؛ لأنّ هذا المغسول يخلو « 5 » عن الحدّة البتة ، فلا يكون فيه ما يؤلم ، ولو أيسر إيلام ؛ فإنّ ذلك يضرّ بهذه القروح ، وإن كان خفيفا جدّا .
والتّوتياء نافعة من أوجاع « 6 » العين ؛ لأجل إزالتها للمادة الموجعة لها بما فيها من التجفيف ؛ فلأجل هذا التجفيف ، هي تمنع الفضول الخبيثة المحتقنة في العين من النفوذ في طبقاتها . فلذلك ، إذا عولجت أمراض العين - كالرمد ونحوه - وكان العلاج صوابا ، ولم تفارق معه تلك الأمراض ، يعلن حينئذ أنّ في العين رطوبات رديئة ، تفسد ما يصل إليها من الغذاء وتحيله إلى كيفيّة ردئية ، يشتدّ لأجلها المرض ويدوم . وحينئذ تكون التّوتياء أفضل شئ في تجفيف تلك الرطوبات وتنقية العين منها ، فيكون بذلك شفاء العين . والمغسول من التوتياء أفضل - حينئذ - لأجل خلوّه عن « 7 » الحدّة الضارّة بهذه « 8 » العين بوجه ما . فلذلك كان
هامش
( 1 ) ه ، ن : لتنشيف .
( 3 ) ه ، ن : بقاء .
( 4 ) س : المعسول .
( 5 ) ه ، ن : يخلوا .
( 6 ) مكررة مرتين في س .
( 7 ) ه ، ن : من .
( 8 ) ه ، ن : بهذا .