فلذلك الواجب في علاج هذه الأورام ، تارة التحليل ، وتارة التّليين .
والتّين يفعل هذين الأمرين « 1 » كليهما ، لأنه يجمع إلى التحليل تليينا كافيا ، فلذلك يجوز استعماله في علاج « 2 » هذه الأورام دائما . ولما كان يفعل هذين الفعلين معا ( ومع ذلك فقوّته ليست بشديدة القوّة ، لأنّه ليس بشديد الخروج عن الاعتدال ) « 3 » لا جرم كان فعله لكلّ منهما ضعيفا . فلذلك إذا كانت هذه الأورام ( عسرة التحلّل عسرة اللّين ، احتيج إلى تقوية كلّ واحدة من هاتين القوّتين في التّين .
فلذلك إذا استعمل التّين لعلاج هذه الأورام ) « 4 » وأريد به التحليل ، فينبغي أن يختار حينئذ من هذا التّين ما هو أحدّ وأصدق حلاوة ؛ لأن هذا أزيد حرارة وأشدّ تحليلا ، ويخلط حينئذ - إذا ضمّدت به هذه الأورام - بدقيق الشعير وذلك لأمرين :
أحدهما : أنّ دقيق الشّعير لأجل برده ، يعدّل حرارة هذا التّين فلا تكون حرارته قويّة ؛ فيشتدّ تسخينها لمادّة هذه الأورام ؛ ويلزم ذلك تجفّفها وعسر قبولها للتحلّل .
وثانيهما : أنّ هذا الدقيق ؛ لأجل جلائه ، يفتح المسام ، فيسهل خروج المادّة بالتحليل .
وأمّا إذا استعمل التّين في علاج الأورام الصلبة ، وأريد به التليين ، فينبغي حينئذ أن يختار من هذا التّين ما كان لحميّا ؛ لأن هذا التّين هو لا محالة « 5 »
هامش
( 1 ) ه : هذان .
( 2 ) + ه .
( 3 ) ما بين القوسين في هامش س .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن .
( 5 ) ه ، ن : لا محالة هو .