الانعقاد ، فإن هذا - لأجل زيادة بطئه في المعدة - قد يفسد كثيرا في المعد « 1 » الحارة ، وينتن ، ويدخن دخانية رديئة مصدعة . وأما في المعد « 2 » الباردة ، فإنه قد لا يكمل هضمه ، فلذلك هو ( غير ) « 3 » موافق للمعدة الحارة جدا والمعدة الباردة وإنما يوافق المعدة المائلة إلى الحرارة قليلا . وخلطه - كما قلناه - غليظ جدا .
وبياض البيض يولد دما لزجا ، ومحه يولد دما كثيرا معتدلا في الحرارة .
وكلامنا هذا إنما هو في بيض الدجاج وهو المأكول كثيرا ، المألوف في حال الصحة وغيرها . وكذلك بيض الدراج والقبج والطيهوج « 4 » ونحو ذلك مما هو قريب من طبيعة بيض الدجاج . وأما بيض البط فهو سهك ؛ لأن لحم البط كذلك ، فمادته لابد وأن تكون شبيهة به . وهو أقل لذاذة ، وأقل نفعا من بيض الدجاج ودمه أقل جودة من دم بيض الدجاج .
وأما بيض الأوز والنعام فثقيل وخم ، خاصة بيض النعام ؛ وهو غير مألوف لأهل المدن ، وإنما يأكله كثيرا « 5 » : الأعراب ، وفيه أيضا سهوكة كثيرة . وأما بيض الطيور الصغار ؛ فإن أكل الناس لها ، قليل جدا ؛ وإنما يؤكل للمداواة غالبا كما يؤكل بيض العصافير لتقوية الباه .
وأما بيض السمك فمنه ما يؤكل كثيرا ، وهو ما يكون « 6 » في بطن السمك المأكول . وأما بيض الحيوانات الأخرى ، فإنما يؤكل للمداواة ، كما يؤكل
هامش
( 1 ) ه ، ن : المعدة .
( 2 ) ه ، ن : المعدة .
( 3 ) - : . ( وبدونها لا يستقيم الكلام ) .
( 4 ) ه ، ن : والطيور .
( 5 ) ه ، ن : كثير .
( 6 ) ه ، ن : يؤكل .