وذلك لأن البيض إذا شرب ، ازداد قبضه ، والقبض « 1 » يقوى الأعضاء . وينبغي أن يكون المستعمل - حينئذ - هو المح ، فإن البياض قبضه ضعيف ، وإن شوى .
وتقطير البياض في العين ينبغي أن يتجنب فيه أمران :
أحدهما : أن لا تكون « 2 » العين كثيرة المواد جدا ، لأن ذلك قد يزيد في الوجع ، وذلك لأجل تسديد هذا البياض لمسام ظاهر العين ، وذلك يلزمه حبس فضولها وأبخرتها عن التحلل « 3 » ، فيزداد الوجع ، وحينئذ يكون تقطير اللبن أوفق لأنه بجلائه القوى لا يحدث هذا التسديد .
وثانيهما : أن لا تكون المواد غائرة في العين ، وذلك بأن يكون القذى « 4 » في الطبقات الداخلة ، أو يكون سيلان المواد إلى العين « 5 » هو من الحجب الباطنة من حجب الدماغ ؛ فإنه إذا كان الأمر كذلك ، فقد يكون تقطير بياض البيض - حينئذ - ضارا بالعين ، وذلك لما قلناه من إحداثه لسدد مسامها الظاهرة .
وقد يقطر البيض أو يضمد به لأوجاع الأذن وأورامها أيضا ، خاصة الحارة « 6 » والتقطر بالبياض « 7 » في ابتداء هذه الأورام ، شديد النفع جدا . وينبغي أن يكون عند تقطيره « 8 » غير شديد البرد . وقد يطلى الوجه ببياض البيض ليفيده
هامش
( 1 ) مطموسة في س .
( 2 ) ن : يكون .
( 3 ) ه ، ن : التحليل .
( 4 ) غير واضحة في المخطوطات الثلاث .
( 5 ) + ه .
( 6 ) ه ، ن : الحادة .
( 7 ) ه ، ن : وتقطير البيض ، س : يتقطر بالبياض .
( 8 ) ن : تقطير .