الاستحالات إنما تتم بتقليل « 1 » ( المائية وعوزتها « 2 » ، فلو لم تكن فيه مائية كثيرة لكان إلى أن يصير أعضاء يجف كثيرا بأزيد مما تستحقه ) « 3 » الأعضاء ، فلا يكون صالحا للتغذية . فلذلك يحتاج أن يكون في الصفار مائية كثيرة لتعتدل في الاستحالات التي لابد منها في تغذيته ، ولا كذلك البياض . فلذلك لابد وأن تكون « 4 » مائية الصفار أزيد من مائية البياض ، والأرضية فيهما « 5 » بالعكس من ذلك .
وثالثها : أنا إذا عرضنا « 6 » البيض على النار ، نجد البياض ينعقد أولا ويكون انعقاده قويا ؛ ويتأخر انعقاد الصفار ، وإذا انعقد لم يكن انعقاده شديدا .
وإنما يكون الأمر كذلك ، إذا كان البياض أزيد أرضية ، وأقل مائية من الصفار لأن هذا الانعقاد إنما هو بالحرارة ، وشدة الاستعداد له إنما تكون « 7 » للأرضية .
وأما إذا ورد « 8 » البيض إلى داخل البدن ، فإنه « 9 » عندما يأخذ في التجفيف يستحيل غذاء ، لأنه سريع التغذية جدا - على ما تعلمه بعد - وحينئذ يبطل هذا التجفيف ، وكذلك القبض . فلذلك يكون تجفيف البيض وقبضه ، إذا ورد إلى داخل البدن : ضعيفا جدا . خاصة إذا كان غير شديد الانعقاد ، بل كان
هامش
( 1 ) ه ، ن : بتحليل .
( 2 ) ه : وغلبتها .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ن .
( 4 ) ه ، ن : يكون ، وغير منقوطة في س .
( 5 ) ن : منها .
( 6 ) ه ، ن : انه إذا عرض .
( 7 ) ه ، ن : يكون ، وغير منقوطة في س .
( 8 ) ه ، ن : دخل .
( 9 ) ه ، ن : وانه .