ويلزم ذلك أن يكون غذاء البدن كثير الرطوبة المائيّة . وذلك يلزمه تذبّل « 1 » الأعضاء وتهيّجها وحصول حالة لها بشبه « 2 » سوء القنية ، ومبادئ الاستسقاء .
فلذلك يجب أن تكون هذه الفضلة الزائدة من المشروب ، متمكّنة من الخروج والانفصال من البدن . وإذا خرجت « 3 » هذه الفضلة « 4 » ، كانت بولا .
وهذا البول ليس حدوثه من المائيّة وحدها ، وذلك لأنّ هذه المائيّة إذا أخذت في الاندفاع ، فلا بد وأن يندفع معها ما يخالطها من فضول الأخلاط وذلك لأجل أنّ هذه المائيّة تكون في الكبد مختلطة « 5 » بجميع الأخلاط . فإذا حصلت هذه الأخلاط عند محدّب الكبد ، جذبت الأعضاء الأخلاط « 6 » الجيّدة الصالحة لتغذية البدن ، وتركت ما سوى ذلك هناك ، لا تجذبه . فلذلك تبقى « 7 » هناك هذه المائيّة الزائدة ، مع فضول الأخلاط مجتمعة غير منجذبة إلى « 8 » الأعضاء لأنها لا تصلح لتغذية شئ منها ، وحينئذ فلو بقيت هذه الفضول وهذه المائيّة هناك زمانا طويلا جدّا ، لفسدت وأفسدت الغذاء ، وأثقلت ذلك الموضع .
فلذلك احتيج إلى إخراجها ، وإنما يمكن ذلك ، بجذب عضو من الأعضاء لها ، إلى حيث يمكن دفعها .
وهذا الدفع ينبغي أن يكون من أسافل البدن ، لأنّ جهة اندفاع الفضول
هامش
( 1 ) ن : تدمل .
( 2 ) ن : يشبه .
( 3 ) ه ، ن : أخرجت .
( 4 ) : . الفضلية !
( 5 ) مطموسة في س .
( 6 ) ه ، ن : للأخلاط .
( 7 ) ن : يبقى ، ومطموسة في س .
( 8 ) ه ، ن : متخذة من .