فلذلك كان أكل هذا « 1 » البصل بعد إصلاحه وإلقاء قشره - كما قلناه - ينفع جدّا لأصحاب الصرع والماليخوليا ، ولأصحاب السّدر والدّوار . وكذلك شرب خلّ العنصل يفعل ذلك لأن هذا الخلّ لابد وأن يستفيد من هذا البصل قواه ، فلذلك يفعل هذه الأفعال . وإذا تمضمض بهذا الخلّ قوّى اللثّة ، وشدها وثبّت الأسنان ومنع تقلقلها « 2 » ، خاصة إذا كان معه يسير « 3 » من الشّبّ ، وذلك لأجل تحليله الرطوبات المرخية للّثة وعفنها .
وكذلك ، أكل هذا البصل يقوّى البصر جدّا ويحدّه . وخلّه أيضا يفعل ذلك ، إذا لم يكن فيه كثرة تضرّ بأعصاب العين . وكذلك شراب العنصل يقوّى البصر ويحدّه .
وإذا قلى هذا البصل في الزيت ، ثم حلّ في هذا الزيت كبريت وزفت كان نافعا للبثور اللّبنيّة التي تكون في الوجه . وإن حلّ فيه الزيت وحده وعجن بالحنّاء ، نفع من القروح اليابسة التي تكون في رؤوس « 4 » الصبيان . وإذا قطّر هذا الزيت في الأذن ، نفع أوجاعها الكائنة عن البرد ، وفتّح سددها . وإذا قلى هذا البصل بالزيت ، وأضيف إلى هذا الزيت راتيانج « 5 » وطلى به مواضع « 6 » داء « 7 » الثعلب ، نفع ذلك وأنبت فيها الشعر سريعا .
هامش
( 1 ) - ه .
( 2 ) غير مقروئة في ن .
( 3 ) ن : بسير .
( 4 ) مطموسة في ه .
( 5 ) ه : راتينج ، ن : راتينح .
( 6 ) ن : موضع .
( 7 ) ن : ذا .