تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

الفصل الأول في ماهيّة البسر وطبيعته

البسر هو ثمر النخل إذا ازداد نضجا عن البلح ، ولم يبلغ - بعد - نضج الرّطب « 1 » . وإذا جفّف كان هو القسب « 2 » . وطعمه عفص ، إلى حلاوة تزيد على حلاوة البلح وتنقص « 3 » عن حلاوة الرطب . ومنه المنصّف ، وهو الذي صار نصفه على طعم الرطب ونضجه . وجوهره جوهر أرضى ، مع مائيّة يسيرة ، وهوائيّة يسيرة جدّا . أما كثرة أرضيتّه ، فلأنه عفص حلو ؛ والعفوصه من أرضيّة باردة غليظة ، والحلاوة من أرضيّة حارّة حرارة معتدلة . وهذه الحرارة حدثت لأرضيتّه بسبب نضجه بحرارة
هامش
( 1 ) عند ابن منظور : البسر ، الغضّ من كل شئ ، وهو التمر قبل أن يرطّب - لغضاضته - واحدته : بسرة . . قال الجوهري : البسر أوله طلع ، ثم خلال بلح ، ثم بسر ، ثم رطب ، ثم تمر ( لسان العرب 1 / 211 ) . واعترض عليه الفيروزآبادي بقوله : قول الجوهري غير جيد ، والصواب : أوله طلع ، فإذا انعقد فسيّاب ، فإذا اخضرّ واستدار فجدال وسراد وخلال ، فإذا كبر شيئا فبغو ، فإذا عظم فبسر ، ثم مخطم ، موكت ، ثم ثمدة وخالع ، فإذا انتهى نضجه فرطب ومعو ، ثم تمر ( القامون المحيط 1 / 386 ) . وعند مرتضى الزبيدي ؛ البسر هو التمر قبل إرطابه ، لغضاضته ، وذلك إذا لوّن ولم ينضج فإذا نضج فهو الرطب ( تاج العروس من جواهر القاموس 10 / 174 ) . ( 2 ) الكلمة غير واضحة في المخطوطتين ، وتقرأ في ه : النسب ، ن : التسب ! والقسب في اللغة : الصّلب الشديد ، وهو التمر اليابس يتفتّت في الفم ، صلب النواة . ونوى القسب : أصلب النوى ، والقسابة : ردئ التمر ( ابن منظور : لسان العرب 3 / 83 ) . ( 3 ) : . وينقص