تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

الفصل الثاني في طبيعة البلّوط وفعله على الإطلاق

إنّ هذا الدواء ، لأجل كثرة أرضيّته ، هو لا محالة : يابس ، لأن أرضيّته تزيد - لا محالة - على مائيّته . ويجب أن يكون - لا محالة - باردا ، وذلك لأن ما فيه من المائيّة والأرضيّة « 1 » الباردة ، يزيد في البرد على مرارة أرضيّته المحترقة المرّة « 2 » . فلذلك ، هذا الدواء بارد يابس ، وكلّ واحد من هذا البرد واليبوسة ، فإنه ليس بمفرط جدّا . أما اليبوسة ، فلأنها تنقص « 3 » جدّا ، بما في هذا النبات وثمرته من المائيّة . وأما البرد ، فلأجل تكافؤ « 4 » برد « 5 » المائيّة والأرضيّة الباردة بحرارة الأرضيّة المحترقة ؛ فلذلك ، يكون هذا الدواء قليل البرد ، وقليل اليبوسة أيضا ؛ إلا أنّ يبوسته أزيد كثيرا من برده . وذلك ، لأن المائيّة التي فيه ، رطوبتها ليست في الغاية ، ويبوسة الأرضيّة في الغاية . فلذلك تكون يبوسة هذا الدواء شديدة . وأما برده فليس بشديد ، لأن برد المائيّة وإن كان في الغاية ، فإنّ هذه المائيّة يسيرة ، ليست « 6 » تقوى على تبريد الأرضيّة المحترقة تبريدا شديدا . فلذلك لابد
هامش
( 1 ) س : أو الأرضيّة . ( 2 ) مطموسة في س . ( 3 ) ه ، ن : فإنها لا تنقص . ( 4 ) : . تكافى . ( 5 ) - ه ، ن . ( 6 ) ه ، ن : ليس .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 475 | ابن النفيس