وأما جفت « 1 » البلّوط وهو الغشاء الذي بين القشر الصلب واللّبّ ، فأرضيّته متوسّطة في الكثرة بين أرضيّة اللّبّ وأرضية القشر ، فهي أزيد من أرضيّة اللّبّ وأقلّ من أرضيّة القشر . وجميع أجزاء هذه الشجرة وثمرتها ، قابض ؛ وأقبض ما فيها هو الغشاءان « 2 » اللذان أحدهما بين جرم الساق وقشره . والآخر بين جرم الثمرة وقشرها ، وهذا الغشاء يسمّى جفت البلوط والسبب في أنّ هذا أقبض هو أنّ أرضيّته باردة . ولذلك « 3 » ، ليس « 4 » يوجد في هذا الغشاء مرارة يعتدّ بها بل يوجد فيه قبض شديد .
وورق هذه الشجرة قوىّ القبض ، لأنه من أرضيّة فجّة باردة ، ومن مائيّة ولذلك طعمه عفص . وإذا جفّ ؛ كان قبضه أقوى ، لأنه يصير - حينئذ - خالص الأرضيّة الباردة . ولذلك ، فإنّ هذا الورق يلحم الجراحات الطّريّة كثيرا .
وجوهر هذا النبات ، وجوهر ثمره ، كلّ منهما غليظ ، وذلك لأجل كثرة الأرضيّة .
وثمرة « 5 » هذا النبات ، كثيرة الغذاء ، تكاد أن تكون في تغذيتها كالحبوب
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ الكلمة عاميّة ، فهي ليست من كلام العرب . وعند ابن منظور :
جفت : في نوادر الأعراب : اجتفت المال ، واكتفته ، وازدفته ، وازدعته ؛ إذا استحبّه أجمع . ( لسان العرب 1 / 470 ) .
والغشاء الذي يكون بين القشر واللب ، وبين رقائق البصل ؛ يقال له في العامية المصرية :
الكفت ( بالكاف وليس الجيم ! ) . . فتدبّر !
( 2 ) : . الغشان .
( 3 ) - ه ، ن .
( 4 ) ه ، ن : وليس .
( 5 ) ن : وثمر .