تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

الفصل « 1 » الرابع في فعل البسّد في أعضاء الصّدر

إنّ البسّد لأجل قبضه وتجفيفه الفضول ، هو يقوّى الأعضاء ؛ فلذلك هو يقوّى القلب ، إذ له خاصية نفع في أمراض القلب وفي التفريح . وذلك لأجل تصفيته للروح ، وترقيقه لدم القلب الكدر ؛ وذلك لأجل تجفيفه المادة المجفّفة . وقد يسهّل النّفس بتجفيفه المادة المعسّرة له ، ويحبس نفث الدم ، خاصة إذا أحرق ، وخلط بالصّمغ العربىّ ، وعجن ببياض البيض ، وحسى « 2 » أو شرب ببعض الأشربة الحابسة للدم . وبالجملة ، فإنه من شأنه حبس الدم من أىّ موضع كان ، خاصة محرقه . وأظنّ أنّ المغسول من المحرق ، أولى بذلك . وإنما كان المحرق ، أولى بذلك - أي بحبس نفث الدم - لأنه لأجل لطافته الحادثة له بالإحراق « 3 » ، يتمكّن من النفوذ « 4 » - في مسام الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة - إلى داخل الصدر فيكون فعله أتمّ . وإذا غسل كان فعله أولى وأجود ، لأن هذا « 5 » المغسول تبقى
هامش
( 1 ) مطموسة في ن . ( 2 ) هكذا في المخطوطتين ويجوز - لغويا - أنّ يقال : حسى ، احتسى . والثانية تفيد التمهّل . والأصل في حسا أنه شرب الطائر الماء ( ابن منظور : لسان العرب 1 / 640 ) . ( 3 ) ه : بالأحراق . ( 4 ) ن : النفود . ( 5 ) مطموسة في ن .
الشامل في الصناعة الطبية — صفحة 255 | ابن النفيس