- مع هذا التنشيف - من قوة الجلاء والتحليل ؛ فإن كان في العين ، مع ذلك حرارة وحدّة ولذع « 1 » ، كان المغسول من هذا المحرق أنفع . وغير « 2 » المغسول من المحرق شديد النفع في أمراض العين ، التي يحتاج فيها إلى قوة تحليل وجلاء شديد كالظفرة « 3 » والسّبل « 4 » .
وإذا أحرق البسّد واستنّ به ، جلا الأسنان بقوة - وذلك لأجل قوة جلائه حينئذ « 5 » - وشدّ اللّثة ، وذلك لأجل إفراط إزالته لما فيها من الرطوبات الفضليّة بقوة التجفيف - مع قوة التحليل - وأذهب حفر « 6 » اللثة أيضا ، وذلك لأجل تنشيفه « 7 » للرطوبات المفسدة لها . ويلزم ذلك ، أن يكون مطيّبا للنّكهة الرديئة لأجل فساد حال « 8 » اللّثة .
هامش
( 1 ) : . لدع .
( 2 ) ه : وعير .
( 3 ) ن : كالطفرة .
( 4 ) بحسب تعريف العلاء ابن النفيس :
السّبل : غشاوة تشاهد في العين ، ذات عروق محمرّة . . وهو من الأمراض المعدية بسبب استنشاق الهواء . . وهو مما يتوارث في النسل .
والظّفرة : هي من جنس السّبل ، وتفارقه بأن الامتلاء المحدث للسّبل عامر لظاهر المقلة ولظاهر الملتحمة ، وهاهنا خاصّ بموضع الموق الأعظم . . وأيضا : فإنّ العروق تكثر في السّبل دون الظّفرة إذ هي زيادة عصبية ( علاء الدين - ابن النفيس - القرشي : المهذّب في الكحل المجرّب ، ص 352 : 359 ) .
( 5 ) غير واضحة في ن .
( 6 ) : . بحفر .
( 7 ) ن : تنشيفه .
( 8 ) مطموسة في ن .