الفصل السابع في بقيّة أحكام البقلة « 1 » الحمقاء
إنّ هذه البقلة لأجل بردها ورطوبتها ، هي شديدة النفع في الحميّات وذلك إذا اغتذى بها ، أو شربت عصارتها ، أو شرب بزرها مستحلبا ببعض الأشربة القامعة . وهي تبرّد الدم وتغلّظه « 2 » ، وتسكّن حركته وغليانه بقوة بردها .
فلذلك ، هي نافعة من الشرى « 3 » وعند الامتلاء الشديد الدموي . وتضمّد بها الأورام الحارة ، فتردعها وتقطع الثآليل « 4 » إذا « 5 » دلّكت « 6 » بها مرارا كثيرا .
وتحبس نزف الدم حيث كان ، وتنفع من نهش الحيوان المسمّى سقس « 7 » .
ويضمّد بها للأعضاء « 8 » التي يخشى فسادها وحدوث سفاقيلوس « 9 » لها .
هامش
( 1 ) : . بقلة .
( 2 ) ن ، س : وتغلطه .
( 3 ) : . الشرا .
( 4 ) ن : التاليل .
( 5 ) ن : ادا .
( 6 ) ه ، دلك ، ن : ذلك .
( 7 ) الذي قال ذلك هو ديسقوريدس وقد نقله عنه ابن البيطار : الجامع ( 1 / 102 ) ولم نجد تعريفا لهذا الحيوان المسمّى : سقس .
( 8 ) ه ، ن : الأعضاء .
( 9 ) ه : سفامولوس ، ن : سعامولوس ، غير واضحة في س ! وكلمة سفاقيلوس وردت في الفصل الأبقراطى الذي نصّه : من أصابه في دماغه العلة التي يقال لها سفاقيلوس ، فإنه يهلك في ثلاثة أيام ، فإن جاوزها ؛ فإنه يبرأ . يقول العلاء في شرحه على قول أبقراط : -