فإن قيل « 1 » : إنّ « 2 » هذه البقلة لأجل مائيّتها ، يجب أن تكون « 3 » مبخّرة ؛ لأن المائيّة من شأنها قبول « 4 » التبخير بالحرارة ، وباطن البدن حار . فلذلك إذا جعلت هذه البقلة في تجويف المعدة ، وجب أن تتصعّد « 5 » منها أبخرة كثيرة ، وهذه الأبخرة تحدث الصّداع .
قلنا : ليس الأمر كذلك « 6 » ؛ وذلك لأمور :
أحدها : أنّ مائيّة هذه البقلة قد بيّنّا أنها شديدة الممازجة لأرضيّتها « 7 » وإذ « 8 » كانت كذلك « 9 » لم يلزم أن يحدث عنها بخار يعتدّ به ؛ لأن ما فيها من الأرضيّة يمنع تصعّد المائيّة بملازمة تلك الأرضيّة « 10 » للمائية ، مع أنّ الأرضيّة بعيدة القبول للتصعّد . فلذلك ، ليس يكثر البخار عن أكل هذه البقلة ، فلذلك ليست تصدّع « 11 » .
وثانيها : أنّ هذه البقلة لأجل قوّة بردها ، تكثّف « 12 » الأبخرة ، فتمنع تصعدّها وذلك مما يقلّ معه التبخر . فلذلك يكون تبخير « 13 » هذه البقلة يسيرا جدّا .
هامش
( 1 ) مطموسة في س .
( 2 ) - ن ، ه .
( 3 ) س : يكون .
( 4 ) مطموسة في س .
( 5 ) ن : يتصعد ، غير منقوطة في س ، ه .
( 6 ) غير منقوطة في س .
( 7 ) مطموسة و + س ، وفي ن ، ه : لأن مائيتها .
( 8 ) ن ، ه : وإن .
( 9 ) مطموسة في س .
( 10 ) مطموسة في س .
( 11 ) ن ، ه : تتصعد ، مطموسة في س .
( 12 ) غير منقوطة في س .
( 13 ) مطموسة في س