يقوّيها بما فيه من القبض اللطيف . فلذلك . جميع أجزاء هذه الشجرة وثمرتها وعلكها ودهن ثمرتها ، كل ذلك ، نافع من الفالج « 1 » واللّقوة « 2 » والتشنّج « 3 » الرطب والكزّاز « 4 » ونحو ذلك . وقد يتخّذ من طبيخ أجزاء هذه الشجرة إبزن « 5 » يجلس فيه لهذه الأمراض .
وهذه الثمرة ودهنها ضارّان « 6 » بالمعدة ، لأجل إرخائهما إياها . ولذلك فإنهما يسقطان شهوة الطعام ، لما فيهما « 7 » - مع الإرخاء - من التليين « 8 » المنافى للتكثيف الذي تفعله السوداء المنصبّة إلى المعدة لتقوية الشهوة . ومع ذلك ، فإنهما
هامش
( 1 ) الفالج : الشلل النصفى . ذكره الشيخ الرئيس ضمن أمراض العصب ، فقال ما نصه : الفالج قد يقال قولا مطلقا ، وقد يقال قولا مخصوصا محققا ! فأما لفظة الفالج على المذهب المطلق ، فقد تدل على ما يدل عليه الاسترخاء في أي عضو كان ؛ وأما الفالج المخصوص ، فهو ما كان من الاسترخاء عاما لأحد شقّى البدن طولا ( ابن سينا : القانون 2 / 90 )
( 2 ) اللقوة : علّة آلية في الوجه ، فيجذب لها شقّ من الوجه إلى وجهة غير طبيعية ، فتتغيّر هيئته الطبيعية وتزول جودة التقاء الشفتين والجفنين ( المرجع السابق 2 / 103 ) .
( 3 ) التشنّج - بتعريف ابن سينا - هو : علة عصبية تتحرك لها العضل من مبادئها ، فتعصى في الانبساط ، فمنها ما تبقى على حالها فلا تنبسط ، ومنها ما يسهل عوده ( القانون 2 / 95 ) .
( 4 ) الكزاز ، أحد الأمراض العصبية عند ابن سينا . يقول عنه : لفظ الكزاز يستعملونه على معان مختلفة ، فتارة يقولون : كزاز . ويعنون به ما كان مبتدئا من عضلات الترقوة ، فيمدّدها إلى قدّام وإلى خلف وإما في الجهتين جميعا . وربما قالوا : كزاز ، لكل تمدّد . .
وللتشنّج نفسه ( القانون 2 / 100 ) .
( 5 ) الإبزن : وعاء كبير يكون في الحمّامات والبيوت شبيه بما نقول عنه اليوم : البانيو !
( 6 ) : . ضارين !
( 7 ) : . فيها .
( 8 ) ن : والتلبين ، ه والتليبن .