حرارتها دون ذلك « 1 » . فلذلك ، لابد وأن تكون هذه الأرضية غير حارّة ، وهي أيضا غير باردة - لما ذكرناه - فلا بد وأن تكون معتدلة . وبهذه الأرضية - مع المائية - يكون طعم هذا النبات تفها . فلذلك ، هذا النبات الغالب في طعمه هو :
التفاهة ، مع يسير قبض ، وقليل - جدّا - حدّة وحرافة .
ولابد وأن يكون في جوهره هوائية ، وإلا لم يكن خفيفا . فلذلك ، هذا النبات في جوهره : مائية ، وأرضية معتدلة ، وأرضية باردة ، ونارية يسيرة .
وبهذه النارية ، يحدث في طعمه حرافة ، وتحدث « 2 » له رائحة .
وجوهر هذا النبات متوسّط اللطافة ، وذلك لأجل كثرة أرضيته ؛ التي لولاها لكان لطيفا ، لأجل هوائيته وناريته ، مع المائية . وفي جرمه رطوبة فضلية ليست داخلة في تقويمه ، ولذلك يفسد سريعا ، ويسوّس ، ويتولّد منه في البطن الدود ، ويعفن سريعا .
وإذا مضغ « 3 » وترك في الشمس ، تولّد منه الدود ، وقد تتولّد « 4 » منه العقارب كثيرا . وهذه الرطوبة غير شديدة الممازجة لأجزائه ، بل هي قابلة - بسهولة - للانفعال عنه عند فعل حرارتها فيه . وأما مائيته الأخرى ، الممازجة لأجزائه الأرضية ( فهي قليلة ) « 5 » ولذلك ، فإنّ قوام هذا النبات لدن لدونة ما .
هامش
( 1 ) ن : دلك .
( 2 ) : . ويحدث .
( 3 ) ن : مضع .
( 4 ) ن : يتولد .
( 5 ) - : .