مع ثقل يكثر في الأقحوان .
ولما كان طعم هذا النبات حادّا ، وكذلك رائحته ، ففيه - لا محالة - جوهر ناري .
ولما كان طعمه إلى مرارة ، ففيه - لا محالة - جوهر أرضى محترق ؛ فإنّ جوهر المرّ - كما - علمت - من أرضية محترقة . ولا بد وأن يكون في جوهر هذا النبات جوهر هوائى ولولا ذلك لما كان خفيفا . ولا بد وأن يكون فيه جوهر مائي ، وهو الذي يصير منه عصارة . ولا بد وأن يكون جوهر هذا النبات لطيفا وذلك لأجل فقدانه الأرضية الباردة ؛ فإنّ « 1 » هذه الأرضية هي الأصل في إحداث الغلظ . وإنما قلنا إنّ هذا « 2 » النبات فاقد « 3 » للأرضية الباردة ، لأن هذه الأرضية لابد وأن تكون « 4 » قابضة وطعم هذا يخلوا عن القبض .
وجوهر هذا النبات ، يقارب جوهر الورد في اللطافة ؛ لأن الورد وإن كانت فيه أرضية باردة - بها يظهر في طعمه القبض - فإنه كثير المائية جدّا ، ولذلك فإنّ رائحته كثيرة التندية ، ولا كذلك رائحة هذا الدواء ، فإنها حادّة . وأفضل ادّخاره أنّ يدقّ كل واحد من زهر هذا النبات وورقه ، على حدة ، ثم يعمل ذلك أقراصا ويجفّف ، ويدّخر . وأما أصول هذا النبات وقضبانه فإنهما يجفّفان ، ويدّخران . وأفضل استعمال هذا النبات ، أنّ يشرب مع الشراب المسمّى أنومالى « 5 » .
هامش
( 1 ) مطموسة في ه .
( 2 ) مطموسة في ن .
( 3 ) : . فاقدا .
( 4 ) ن : يكون .
( 5 ) بخصوص أنومالى راجع المقالة التي خصّصها له العلاء في كتاب الهمزة : المقالة التاسعة والأربعون ، ص 638 وما بعدها .