الفصل الخامس في فعل بزرقطونا في أعضاء الغذاء
إنّ هذا الدواء ، لأجل غلظ « 1 » أرضيته وتكاثفها ، وعسر قبوله للانقسام والتجزئ « 2 » في داخل أبداننا ؛ فإنّ تأثيره يقلّ جدّا في الأعضاء البعيدة عن المعدة والأمعاء ، ونحوهما من الأعضاء التي يلاقيها هذا الدواء في ممرّه . فلذلك ، يقلّ تأثير هذا الدواء في الكبد ، فضلا عن الطحال والكلى وما هو أبعد منهما من المعدة . فلذلك فعله ، أكثره إنما يكون في المعدة والأمعاء . وبالجملة : في الأعضاء التي يلاقيها والتي تنفعل « 3 » بسبب انفعال الملاقيات لها « 4 » . فلذلك ، يقلّ تبريد هذا الدواء للكبد والطحال والكلى ، فضلا عن اللحم والعروق البعيدة ونحو ذلك . اللهمّ إلا إذا سحق وصغّرت أجزاؤه « 5 » ، فإنه - حينئذ - يسهل نفوذه « 6 » إلى هذه الأعضاء جميعها « 7 » .
ولقائل أن يقول : إنّ الكبد ، بل الطحال والكلى ؛ جميع هذه الأعضاء أقرب إلى المعدة من الرئة ، بل من القلب ونحوهما من أعضاء الصدر ، فإذا كان
هامش
( 1 ) ن : غلط .
( 2 ) : . التجرى .
( 3 ) ه : منفعل ، ن : ينفعل .
( 4 ) : . له .
( 5 ) مطموسة في ه .
( 6 ) ن : نفوده .
( 7 ) مطموسة في ن .