البرد - فيبرد تبريدا قويا . وإذا أكثر منه ، حتى كان هذا التبريد « 1 » شديدا جدّا قتل بقوة البرد . فقول لا أصل له ، وفساده ظاهر « 2 » . وذلك لأن لبّ هذا البزر لو كان شديد الحرارة ، حتى يقتل بقوة الحرّ ؛ لكان يجب أن يكون طعمه حارّا محترقا ، حريفا ، أو : شديد المرارة ؛ وليس كذلك ! فيجب ألا « 3 » يكون حارّا إذ الحرارة قوية التأثير ، ظاهرة « 4 » الأعراض . فلو كان هذا اللّبّ حارّا ، لوجب أن تظهر فيه أعراض الحرارة ، فيكون طعمه كما قلناه .
فلذلك ، الحقّ أنّ بزرقطونا جميعه من طبيعة واحدة - أعنى ظاهره وباطنه جميعا - وذلك لأن طعم كلّ منهما تفه ، وذلك ينافي أن يكون منهما ما هو شديد الحرارة . فلذلك : باطن هذا البزر بارد أيضا ، وقتله إنما هو بقوة البزر كقتل الكثير من هذا البزر .
وإنما قلنا إنّ أرضية هذا البزر معتدلة ؛ لأن هذه الأرضية لو كانت باردة لكان يجب أن يكون طعم هذا البزر قابضا أو عفصا ؛ وليس كذلك . ولو كانت هذه الأرضية حارّة ، لكان يجب أن يكون طعم هذا البزر حلوا أو مرّا ؛ ليس كذلك .
ومائية هذا البزر ، شديدة الممازجة لأرضيته ؛ ولذلك ، ليست تنفك إحداهما « 5 » عن الأخرى ، إذا فعلت فيه حرارتها . ولا تقدر هذه الحرارة ، على
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) ن : طاهر .
( 3 ) : . أنّ لا .
( 4 ) ن : طاهرة .
( 5 ) : . وذلك ليس ينفك أحدهما .