الفصل الأول في ماهيّة الأمير باريس
إنّ هذا الدواء يسمّى أميرباريس وأميرباريس « 1 » بالباء المنقوطة من أسفل بواحدة « 2 » . ويسمى أيضا برباريس وبالفارسية أرشل « 3 » . وهو ثمرة شجرة حسنة النبات ، تضرب خضرتها إلى سواد ، وتكثر في البلاد الباردة . ومنه مدوّر سهلىّ ومستطيل جبلىّ أو رملىّ ، وهما أجود من السّهلىّ .
وطعم هذا الثمر فيه حموضة وعفوصة ؛ فلذلك جوهره مركّب من أرضية باردة ، ومن مائية « 4 » قليلة غالبة ؛ فلذلك يكون هذا الدواء باردا يابسا . والظاهر أن يبوسته أكثر من برده .
وأفعال الحموضة التقطيع مع الجلاء « 5 » ، وأفعال العفوصة القبض ؛ فلذلك يجب أن يكون الأمير باريس مقطّعا ، جاليا ، شديد القبض . ولما كانت العفوصة للأرضية الباردة ، فهي - لا محالة - تدلّ على غلظ الجرم .
هامش
( 1 ) ه : أمير باريس .
( 2 ) ذكره بلفظ أمير باريس كلّ من : ابن البيطار ( الجامع 1 / 55 ) الملك المظفر ( المعتمد ص 8 ) داود الأنطاكي ( التذكرة 1 / 57 ) .
واستعمل لفظ أمير باريس كلّ من : الرازي ( الحاوي 20 / 61 ) ابن سينا ( القانون 1 / 253 ) وإبراهيم بن مراد في تعليقه على ابن البيطار ( تفسير كتاب دياسقوريدوس ص 137 ) .
( 3 ) مطموسة في ن .
( 4 ) : . قليلا .
( 5 ) : . الجلا .