الفصل الرابع في فعل الأملج في أعضاء الصّدر
لما كان هذا الدواء باردا يابسا ، فهو - لا محالة - يسكّن حدّة الدم وغليانه فلذلك يمنع الاستعداد للغضب ، وإذا بطل غليان الدم ، قلّ ما يتولّد منه من السوداء ؛ فإن الدم « 1 » الذي يحدث له غليان ، تكثر السوداء فيه ، ولذلك « 2 » يصير لونه أسود . وإذا قلّ تولّد السوداء ، كان الدم - لا محالة - أصفى ، وكانت الروح المتلوّنة منه أصفى وأنور ؛ فلذلك كان هذا الدواء « 3 » يفرّح ، ويمنع التوحّش السوداوى ؛ وذلك لأجل تقليله السوداء في الدم والروح وتصفيته لها ؛ وذلك لأن هذا الدواء ، مع أنه يقلّل السوداء بإبطاله غليان الدم ؛ فإنه أيضا يبتر السوداء الرديئة « 4 » من الدم ويرسّبها منه ، كما تفعل الأشياء إذا وضعت في المياه « 5 » الكدرة من ترويقها لها « 6 » . فلذلك ، كان هذا الدواء شديد التفريح ، شديد التصفية والتنقية للدم والروح من الفضول السوداوية . وكذلك « 7 » ، هو مع قوة تفريحه
هامش
( 1 ) مطموسة في ن .
( 2 ) : . وكذلك .
( 3 ) ن : الدوا .
( 4 ) : . الردية .
( 5 ) ن : الما .
( 6 ) : . له .
( 7 ) : . فلذلك .