الفصل الثالث في فِعْلِهِ في أَعْضاءِ الرَّأْسِ
قد علمتَ أن الأبنوسَ حارٌّ ، يابسٌ ، ملطفٌ ، مجفِّفٌ بلا لذع ، جالٍ منقٍّ . فلذلك « 1 » ، هو نافعٌ للقروح ، خاصةً قروح العين ، حتى الغميض منها ينقِّيها ، ويجفِّفها ، ويجلو « 2 » الآثار التي تكون في القرنية ، لما فيه من الجلاء خاصةً إذا أُحرق . ويجلو « 3 » البصر لتلطيفه « 4 » الروح ، وتحليله فضولها ، ولجلائه ما يكون أمام الحدقة من الأشياء المكدِّرة للبصر .
ويحلِّل فضول العين ، ويجفِّفها . فلذلك ، ينشِّفها من الرطوبات الفضلية وينشِّفها من الدموع ، ويمنع تجلُّب الفضول إلى العين ، وسيلان الرطوبات إليها وذلك لأجل سَدِّه طرق « 5 » هذه الرطوبات ، بما فيه من التجفيف .
وينفع أيضاً ( . . ) « 6 » وذلك لما فيه من التحليل والجلاء ، ولذلك هو ضِدّ « 7 »
هامش
( 1 ) : . فكذلك .
( 2 ) ن : يجلوا .
( 3 ) ن : يجلوا .
( 4 ) ه : لتطيفة .
( 5 ) ن : أطراف ، ه : اطرق .
( 6 ) بياضٌ في المخطوطتين . ولعله مما تركه المؤلِّف ، ولم يعد لاستكماله في مخطوطة الأصل .
( 7 ) الضِّدُّ للضِّدِّ شفاءٌ مبدأٌ طبيٌّ قديم ، طَّبقه الأطباء من أبقراط إلى داود الأنطاكي . . وقوله هنا ضِدُّ يقصد به أنه : علاج .