كان أولى ما تتولَّى « 1 » عليه الهممُ العوالي . . تعلُّم حفظ صحة صاحب هذه المناقب والمعالي « 2 » . . وهو علم الأبدان الذي هدانا إليه الخالق الدَّيَّان . ثم يصرِّح المؤلِّف بعنوان كتابه ، وبالسبب الذي دعاه لاختيار هذا العنوان ؛ فيقول : ورتَّبته ترتيب الإيجاز والإقلال ، محترزاً من السآمة والإملال ، وسميته : الشامل لاشتماله على المطلوب واحتوائه على المقصود ، معتصماً بالله الودود .
ويذكر المؤلِّف أنه جعل كتابه على قسمين : الأول : في حفظ الصحة وبنيانه على أربع مقالات . الأولى : في الوصايا . . الثانية : في إصلاح الأمور الطبيعية . . الثالثة : في حفظ الصحة في الفصول الأربعة . . الرابعة : في حفظ صحة الأعضاء الرئيسية والمرءوسة . . القسم الثاني ، فيه مقدمة وست مقالات « 3 » . وفي كل مقالة عددٌ من الفصول ، ذكر المؤلِّف عناونيها في المقدمة ثم شرع في الكتاب الذي جاء في 273 ورقة مقاس ( 20 * 13 سم ) في مخطوطة أحمد الثالث ، التي تنتهى بقوله : يُعالج بعلاج القروح الأُخرى ، والله أعلم ، تمت المقالة الأولى بتوفيق الله جل وعلا .
أما مخطوطة القاهرة ، التي تقع في 265 ورقة من القطع الكبير ( مقاس 22 * 15 سم ) فهي تنتهى بقول المؤلِّف : الباب الرابع عشر ، في طرد الهوام . . وما يطرد الهوام والحيَّات خاصةً ، التبخير بأظلاف الماعز وقرون الإبل « 4 » .
ويظهر مما سبق ، أن الكتاب ليس لابن الصوري ، وليس لغياث الغيث ! فكلاهما انتحالٌ من عمل المتأخِّرين ، أما المؤلِّف الحقيقي - على الأرجح - فهو
هامش
( 1 ) . . يتولى .
( 2 ) يقصد : ابن آدم ( الإنسان ) .
( 3 ) الشامل ، للشيرازي ( الورقة الثانية ) .
( 4 ) وضعنا ضمن نماذج المخطوطات بآخر هذه الدراسة ، صوراً من هاتين المخطوطتين .