رجب ، سنة 639 هجرية ، بدمشق « 1 » .
رابعاً : بعد الحصول على مخطوطتىْ الكتاب المشار إليهما سابقاً ، وجدنا هذا الشامل في النسختين ، يبدأ بما يلي : الحمد لله الفاطر ، البديع ، العلام المؤمن ، المهيمن ، السلام ، المنزه ذاته عن مطارح الأبصار ومعارج الأوهام المقدَّس صفاته عن هواجس الأفكار ووساوس الأوهام .
ثم يرد اسم المؤلِّف على النحو التالي : قال ( الشيخ ) الإمام الأعظم الأفضل ( الأعلم ) مالك مملكة الفضائل والحكم ، جامع الفروع والأصول ، حاوي أصناف المنقول والمعقول : غياث الملة والدين ، جلال الإسلام والمسلمين ، أبو سعيد بن الإمام أبى مسلم بن أبي الخير الطبيب ( الشيرازي ) أدام الله تعالى مباني الفضل عليه ، وكثَّر في الإسلام أمثاله . . إلخ .
وبعد هذه الديباجة ، التي من الواضح أنها من وضع الناسخ الأصلي للكتاب ، وهو الناسخ الذي كان معاصراً للمؤلِّف « 2 » ؛ تبدأ ديباجةُ المؤلِّف التي يقول فيها : لما ظهر نورُ الحقِّ من أفق العدم ، فاستضاءت « 3 » بشعاعه بوادي الظُلَمِ ، واقتضت « 4 » عنايته إيجاد آدم من القِدَمِ ، ثم « 5 » اصطفاه واجتباه وشرَّفه بخطاب
وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
« 6 » وجعلناه خليفةً في الأرضين . . فإذن
هامش
( 1 ) ابن أبي أصيبعة : عيون الأنباء في طبقات الأطباء ، ص 700 . وقد أورد ابن أبي أصيبعة ترجمةً مطوَّلةً عنه ، وللمزيد من أخباره يمكن الرجوع إلى : معجم المؤلِّفين 161 / 4 ، هدية العارفين 368 / 1 ، إيضاح المكنون 554 / 1 .
( 2 ) بدليل قوله : أدام الله مباني الفضل عليه .
( 3 ) في مخطوطة أحمد الثالث : فاستقا ، وفي مخطوطة دار الكتب المصرية : فاستضا .
( 4 ) في النسختين : اقتصى .
( 5 ) ساقطة من نسخة أحمد الثالث .
( 6 ) في النسختين : فضلناه على العالمين ! والآية من سورة الجاثية / آية 16 .