الفصل الثاني في طَبِيعَتِه وأَفْعَالِه
أما طبع الأَرَاكِ فإنه يجب أن يكون قريباً من الاعتدال ، وذلك لأن ما فيه من النارية والأرضية الحارَّةِ المرَّةِ ، تُعدِّلهما المائيةُ الكثيرة . ولكنه يميل إلى اليبوسة قليلًا ، خاصةً إذا جَفَّ .
وحَبُّه يقوِّى المعدة ، خاصةً إذا كان إلى فجاجةٍ ، ويُمسك الطبيعة بما فيه من القبض .
وهذا النبات ، مع القبض ، يفتِّح ! وذلك لأجل حرارته ، ولأنه حارٌّ لطيفٌ . وما كان كذلك ، فلا بدَّ وأن يكون مفتِّحاً . وتفتيحه قوىٌّ . فلذلك طبيخه يدرُّ البول ، وينقِّى « 1 » المثانة . والسَّوكُ به - خاصةً بأُصوله - يزيل القِيح « 2 » ويقوِّى المعدة « 3 » ، ويطيِّب النكهة .
هامش
( 1 ) ن : ينفى .
( 2 ) ن : الفج .
( 3 ) غير واضحة في ن .