نُفَخُهُ ورياحُهُ . وينبغي ألا يؤكل مع هذا اللحم طعامٌ آخر - وكذلك القشر - وذلك لأجل غلظ هذين ، وعُسْر انهضامهما . فإذا كان معهما طعامٌ آخر ، لم تُقبل الطبيعة على هضم هذين ، لأجل عُسرهما « 1 » ، وأقبلت بكُلِّيتها على هضم الطعام الآخر ، فكان ذلك سبباً لفساد هذين .
وأما حمض الأُتْرُجِّ فهو دابغٌ للمعدة ، لأجل يبوسته ، مع تقطيعه لما يكون في المعدة من الرطوبات ، فتتهيَّأ « 2 » للانزلاق والخروج . ومع ذلك ، فإنه يقوِّى المعدى بما فيه من العطرية - وإن قلَّت جداً - ويشهِّى الطعام جداً ، لأجل قوَّة حموضته . ولكنه يلذع « 3 » المعدة القليلة الرطوبات . ويضرُّ جداً أصحاب « 4 » الفواق اليبوسى ، ويمنع القئ ، خاصةً رُبُّه وشرابُه ، خاصةً إذا كان معه شيء من الطباشير « 5 » أو أوراق النعنع . ومنعه للقئ الصفراوي أكثر « 6 » .
وهو يسكِّن العطش ، ويزيل الغَمَّ الحادث عن حرارة المعدة وكثرة الصفراء فيها . وهو يقاوم حرارة المعدة . وإذا طُبخ رُبُّ الأُترُجِّ بالخلِّ ، وسُقى نصف مقدار سكرجة ، قتل العَلَق « 7 » المبلوعة وأخرجها ، لأجل شدة تقطيع هذا المشروب ، وإفراط جلائه « 7 » ولذعه « 9 » .
هامش
( 1 ) : . عسره .
( 2 ) ن : لتتهيا .
( 3 ) ن : يلدع .
( 4 ) : . لأصحاب .
( 5 ) الطباشير ما يكون في جوف القنا الهندي محترقاً ، لاحتكاك أطرافها عند عصف الرياح بها وهذا يكون ببلاد الهند ( القانون 326 / 1 - المعتمد ص 301 ) .
( 6 ) العبارة في هامش ه ، بالقلم المغربي ، مسبوقة بكلمة : انظر .
( 7 ) دودة تعلق بجدار المعدة .
( 9 ) : . لدعه .