وقشرُ ثمرة هذا النبات إذا مُضِغَ أو تُرِكَ في الفم مُدَّةً ، شَدَّ اللثة وطيَّب النكهة . وذلك لأجل ما فيه من العطرية ، مع تحليله الرطوبة الفضلية التي تكون في اللثة فتعدُّها « 1 » للعفونة ، وتجفيفه لها ؛ فلا يبعد أن يكون ورق هذا النبات يفعل ذلك أيضاً . وكذلك حَبُّه وزهرُه ، وكذلك طبيخُ حمض ثمرة هذا النبات يفعل ذلك ، لأن هذا الحمض يجفِّف لرطوبة الفضلية المعفِّنة ، ويلطِّفها ، ويقطِّعها فيهيِّئها بذلك للخروج والانفعال .
ومع ذلك ، فإن هذا الحمض - بقوة بَرْده - يُبطل فعل الحرارة العفونية المبخِّرة للأجزاء الغَضَّة الكريهة الرائحة ، فيُعين بذلك على تطييب « 2 » النكهة . إلا أن هذا الحمض ، يضرُّ الأسنان بغوصه فيها وقوَّةِ جلائه المزيل لما عليها من الرطوبات التي تدفع عنها أضرار الملاسات « 3 » . وذلك ، فإن « 4 » هذا الحمض شديد الإحداث للضَرَس « 5 » .
ومع ذلك ، فلأن هذا الحمض - لأجل إضراره بالعصب - يضرُّ الأسنان بإضراره بالأعصاب الآتية « 6 » إلى اللثة . ولذا « 7 » كان هذا الحمض ضاراً بالأعصاب ، لأنه مع قوة برده وتقطيعه ، فإنه شديدُ النفوذ ، غوَّاصٌ .
هامش
( 1 ) : . فيعدها .
( 2 ) تطيب .
( 3 ) الملاسة - والملمس والملوسة - ضدُّ الخشونة ( لسان العرب 524 / 3 ) والمراد بها هنا : اللزوجة المحيطة بالأسنان .
( 4 ) : . أن .
( 5 ) الضَرَس : وجع الأسنان والضروس .
( 6 ) : . اللاتية !
( 7 ) ه : وإذا .