الاعتصار ، حتى يكون له عصارةٌ يغلب فيها الماء ، وهي المائية ، وثفل تغلب « 1 » فيه الأرضية - وهي الأرضية « 2 » - وإذا جفَّ هذا الثمر ، فإنه حينئذٍ وإن كان لا يقبل الاعتصار « 3 » ، لأنه لا بد وأن يكون بعد ، فيه شيءٌ من تلك المائية . إذ لو كانت طبيعة هذا الثمر ، أن « 4 » يقوم بدون تلك المائية ، فوجدتها أولًا - وليس كذلك - فلذلك ، كان لا بد وأن يكون هذا الثمر بعد جفافه ، فيه شيء من تلك المائية ، لكن ذلك الباقي يكون يسيراً جداً .
فإذن ، لا بدّ « 5 » وأن يكون في جوهر هذا الثمر أرضيةٌ ومائيةٌ معاً . والمائيةُ لا طعم لها ، لأنها لا تكون إلا تَفِهَةٌ « 6 » . فلذلك ، حدوث الطعم في هذا الثمر إنما يكون للجزء الأرضي الذي فيه . فلا بدَّ وأن يكون هذا الجزءُ الأرضىُّ مختلفاً لأجل اختلاف طعوم هذا الثمر .
فلذلك ، لا بد وأن تكون أرضية هذا الثمر ، بعضها باردة ، وهذه هي الأرضية التي لا بد منها في حدوث الطعم القابض ، ولا بد وأن يكون بعضها - أيضاً - شديد الحرارة ، محترقة ؛ وهذه هي الأرضية التي لا بد منها في حدوث الطعم المُرِّ . ولا بد وأن يكون بعضها حارّاً حرارةً متوسطة ، وهذه هي الأرضيةُ التي لا بد منها في حدوث الطعم الحلو .
فلذلك ، لا بد وأن تكون « 7 » أرضية هذا الثمر ، ثلاثةَ أقسامٍ : باردة ، وحارة
هامش
( 1 ) : . يغلب .
( 2 ) يقصد : الجوهر الأرضي .
( 3 ) ه : الانعصار .
( 4 ) - : .
( 5 ) - : .
( 6 ) يقصد : لا طعم لها .
( 7 ) : . يكون .