والأدوية الموضعية :
كحماض الأترج ، ودهن الحنطة ، ودهن اللوز المر ، والكثير منه ينذر بالجذام .
أحوال البدن في كميته :
الهزال المفرط :
سببه كثرة الدم « 1 » ، أو كراهته إلى الطبيعة فلا تستعمله كالدّم الحريف ، ولهذا يكون دم المهزول أكثر ، وقدرته على الجماع أكثر أو لضعف القوة المتصرفة . أما الهاضمة أو الجاذبة إما لأمر في نفسها ، أو لكثرة الدم فلا تقوى القوة على التصرف فيه ، أو لمزاحمة الطحال واغتصابه الدم الكثير وإضراره بالكبد لمضادته مزاجها ، كما إذا كبر الطحال ، أو لديدان تختطف الوارد فلا يصل إلى الأعضاء إلا القليل أو لضيق طرق الغذاء ، كما يعرض عن أكل الطين أو كثرة تحلل كما يكون عند التعب ، والهموم ، والأمراض المحللة .
العلاج :
يعدل المزاج ، ويستفرغ الخلط الحريف ، وتقابل الأسباب كلها تقوي القوة الجاذبة بالدلك عقيب النوم وخصوصا الدهن ، وقد يطلى بالزفت البدن كله ، أو عضو خاص ، وربما احتيج في تسمين العضو « 2 » إلى ربط الجهة المخالفة فلا تقبل ورود الغذاء فينصرف إلى العضو ، وذلك بعد تقوية قوة الجذب ، ويودع ويفرح ويعدل في الحركة والسكون ، ويسكن الظل ويسقى الماء البارد والشراب الحديث ، ويوطأ مفرشه ، ويغذى بالأغذية المقوية كالهرائس ، والجواذبات « 3 » واللحم المقلى والمشوي ، لأنه يولد دما متينا بخلاف المطبوخ ، والأرز باللبن ، ولا يقتصر على ما يولّد دما محمودا ، فربما ولد دما رقيقا محللا « 4 » ولحم البط يسمن والحمام عقيب الأكل وإن أفرط يسمنه . لكن يخاف منه السدد فليحتر عنها بالسكنجبين الساذج ، أو البذوري ، وأغذية التسمين « 5 » كلها غليظة . ولهذا تتولد
هامش
( 1 ) ط : « قلة الدم » .
( 2 ) الأصل : « في قسمين العضو » تحريف .
( 3 ) القاموس ( جذب ) : « الجواذب بالضم : طعام يتخذ من سكر ورز ولحم » .
( 4 ) ح : « مخلخلا » .
( 5 ) ح : « المتسنمين » .