والمتمكن منه لا يرجى برؤه والمبتدىء قليل الإفلاح ، وإذا ابتدأ الجذام احمرّ اللون جدا ثم اسود ، وظهرت أخلاق سوداوية من الحقد والتيه ، وظهر في العين كمودة إلى حمرة ، وحصل في النفس ضيق وفي الصوت بحة ، وفي العرق نتن ، ثم يرق الشعر ويتساقط ، وربما سقط موضعه ، ويحس في النوم بثقل ويتخشم « 1 » وتنشق الأظفار ، وينبهر الصوت وتغلظ الشّفة ويسودّ اللون ثم يسقط الأنف . . .
الأنف والأطراف ويسيل صديدا منتنا .
العلاج :
إن كان في الدم كثرة فالفصد ، وفصد الوداجين « 2 » بالغ في النفع وتخرج السوداء بقوة .
المسهلات :
إيارج لوغاديا « 3 » وطبيخ الأفتمون « 4 » وحبه ، وحب الإيارج بالحجر الأرمني ، والسفوف المسهلة ، بماء الجبن ، وأما السفوف المبدل فينفعهم بماء الجبن إن كانت السوداء حراقية .
الأشربة :
بكرة كل يوم مثل ماء الشعير الساذج ، أو المبذر بالسكر أو بشراب النيلوفر ، أو جلاب بارد ، أو ماء لسان ثور وسكر .
الأغذية :
لحم الجدي ، أو الدجاج المسمن أو لحم الضأن الفتي إسفيذباجا أو حنطية ، ويجب أن يقيأ بما ذكرناه للخلط الغليظ ، وتنقى أدمغتهم بالسعوطات والعطوسات ويكثر من الحمام ، والتدهن بعده بدهن البنفسج ، أو القرع أو اللوز ، ويجلسون في أبزن « 5 » من سمن مفتر ، ويرتاضون رياضة معرقة .
هامش
( 1 ) تخشم الأنف : تغيرت رائحته « عن القاموس » وفي الأصل « يحسم » ، وفي ط : « يجسم » .
( 2 ) ط : « الأوداج » . ح : « الوداج » . والودج أو الوداج : عرق في العنق ، وهما وداجان ( عن التاج ) .
( 3 ) الأصل : « لودغايا » والايارج بكسر الهمزة : اسم للمسهل المصلح ، وقد سبق شرحه .
( 4 ) الاسم الشائع : أفتيمون ( يونانية معناها : دواء الجنون ) أفيتمون - كشوث - كشوثاء - كشوثى - كتكت - سبع الكتان - سبع الشغراء - حامول الكتان - قريعة الكتان - حماض الأرنب - زجمول ( فارسية ) - نشاف ( عبد الرزاق ) - شكوثا - صعيترة ( بالمغرب وهي الأفتيمون الإقريطي ) . ( معجم أسماء النبات ، ص 63 ) .
( 5 ) الأبزن ( مثلثة الهمزة ) : حوض يغتسل فيه ، وقد يتخذ من نحاس . وأهل مكة يقولون : بازان للأبزان الذي يأتي إليه ماء العين عند الصفا .