وأما المدملات « 1 » : فهي الأدوية القابضة وقد ذكرناها .
وأما مسكنات الوجع : فقد أشرنا إليها مرارا .
الأغذية :
يمنعون عن كل غليظ وكثيف ومحرق للدم والأبزار والتوابل ، ويلزمون كل ما يسرع هضمه ويجود غذاؤه كاللحوم اللطيفة : إسفيذباجة « 2 » ، وجوذابة « 3 » ، ومح البيض نيمبرشت يوافقهم .
الزحير :
منه حق عن ورم حار ، أو خلط لاذع صفراويّ ، أو بلغم مالح ، أو برد نال الموضع ، أو صلابة مركوب . ومنه باطل عن ثفل يابس محتبس ، يروم الأمعاء إخراجه بالعصر ، فربما جرد الأمعاء فأوجب قيام الأغراس ، هي اللزوجة « 4 » التي على سطح الأمعاء الداخل فيوهم ذلك ، وخروج عصارة الثفل إسهالا ، فربما عولج بالقوابض فبقتل .
والفرق بين الحق من ذلك والباطل أن في الباطل يعرض ثفل في البطنن وألم في الظهر للمزاحمة ، وربما كان معه مغص دائم لا يزول بخروج ما يخرج ، وربما بلغ ذلك حد القولنج وقلة شهوة وخروج ثفل يابس كالحمص وأكبر منه في حال الزحير أو قبله ، وتقدم الأغذية اليابسة المجففة للثفل .
ومن الحيل الجيدة في تعرف الفرق بينهما ابتلاع حبات من حب الخرنوب ، فإن خرجت فهو حقّ إذا لا سدة « 5 » وكذلك غيره من البذور كبزر قطونا .
العلاج :
أما الباطل فتليّن الطبيعة بمثل شراب البنفسج بماء أصول الخطمي ، أو لعاب حب السفرجل ، أو معجون بنفسج بماء حار قد أغلى فيه أصول الخطميّ
هامش
( 1 ) المدملات : جمع مجازى بمعنى المصلحات ، من أدمل الأرض : أي سمدها .
( 2 ) الأسفيدياج : أن يقطع اللحم صغارا ويطبخ حتى تنزع رغوته ، ويلقى عليه من الحمص والبصل حتى ينضج بالكزبرة والمصطكاء حتى تستوعب أجزاؤه ويحمض ببستر ليمون أو خل ويغطى حتى ينضج وينزل « نهاية الأرب 12 / 45 عن داود » .
( 3 ) القاموس : الجوذاب بالضم : طعام يتخذ من سكر ورز ولحم .
( 4 ) ح : وهي الرطوبة اللزجة .
( 5 ) السدة : السداد ، وهو كل ما يسد مجرى في البدن « الوسيط » .