وجالينوس ممن يشهد بنفعه تعليقا ولو في قصبه ، وقد قيل : إن جرم معي الذئب إذا جففت وسحقت كان أبلغ من زبله وليس ذلك ببعيد .
والعقارب المشوية شديدة النفع من القولنج ، وأيضا قرن أيل محرق عند شدة الوجع نافع ، ويزعمون أنه يسكن الوجع من ساعته .
الدود :
أنواعه أربعة : أحدها : المتولد في أعالي الأمعاء ، وهي طوال كبار وقد تبلغ قدر الذراع ، وتعرف بدغدغة فم المعدة ولذعها ، ومغص ، وعسر بلع ، ونفور عن الطعام خصوصا الدسم ، وربما أوجبت ضررا في القلب كالغشى والخفقان وقد يحدث السعال . وقد لا يحدث . وسبب عظمها أن مادتها التي هي البلغم لم ينقسم بعد ، بجذب الكبد ولا بعفونة الثفل .
وثانيها : المتولدة في المستقيم ، وهي صغار كدود الخلّ لضدّ ذلك ، ولإخراج الثفل مادتها ، وتعرف بحكة المخرج .
وثالثها : المتولدة في القولون والأعور ، وهي عراض تسمى حب القرع .
ورابعها : المستديرة ، ومادتها بين المادتين ، وتكثر معها الشهوة لحفظها الغذاء ، وتتحرك عند الجوع حركات منكرة قارصة مؤذية .
والعلامات المشتركة للدود :
سيلان اللعاب ورطوبة الشفتين ليلا وحفاظها نهارا لانتشار الرطوبات واغتذاء الدود بها فيظل صاحبها يرطب شفتيه بلسانه ويكون في أكثر الأوقات كأنه يمتص شيئا مع ضجر ، وتصريف أسنان ، وتوثب في النوم ، وصياح وكلام وتململ وسوء خلق على من ينبه ، واستثقال الكلام الكثير ، وكونه على هيئة المغضب سئ الخلق وغثيان على الطعام ، وكرب ، وترطب البراز .
العلاج :
استفراغ البلغم ، وقتلها بالأشياء المرة ، أو بما له خاصية ، أو بإسكارها يمثل الكزبرة اليابسة ، وإخراجها بتليين الطبع ، وإخراج الصغار بالفتائل والحقن ، المتخذة من أدوية الدود .