تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصيدلية المجربة ( الموجز في الطب ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وأما الرئة فمجاريها متسعة ووصول الشراب إليها بعد تصفيته وبعد هضمه إمّا من جهة الكبد عن مجاريها الضيقة ، وإما عن مسام الحاجز بين المرىء وقصبة الرئة ، وهي ضيقة جدا ، وقد تحدث السدد عن المأكولات الفاسدة كالطين والجص والفحم ، وعن الفواكه الشديدة القبض كالزعرور ، وقد يحدث عن الأخلاط إما لكثرتها أو لغلظها أو للزوجتها ، وأكثر السدد في الجانب المقعر لأن ما يصل إلى المحدب يكون قد تصفى ، ولأن عروقه أوسع ، وقد يلزم السدد كثرة البراز ولينه ، وأن يكون كيلوسيا « 1 » ، وثقل في الجانب الأيمن وهزال ، ويخالف السدد الورم بأن الثقل يكون أكثر وغير مختص بموضع من الكبد ، ولا يكون معه حمى ولا وجع في الأكثر ، ولا يظهر للحس نتو ولا تتغير السحنة كثير تغير ، وإذا كانت السدة في المقعر كان معظم الثقل في الماساريقا ، وإن كانت في المحدّب كان معظمه في الكبد .

العلاج :

إن كانت السدة في المقعر : استعملت الأدوية المفتحة المسهلة ، كالراوند « 2 » بماء الهندبا ، أو بماء الرازيانج ، أو الكرفس ، أو الأصول مجموعة بشراب السكنجبين الساذج أو البزورى بحسب ما يرى من المزاج ، وربما خلط بذلك قليل من لب الخيار شنبر ودهن لوز ومن الأدوية الجيدة شراب الديناري والسكنجبين بالراوند .

وإن كانت السدة في المحدب :

فالمفتحة المدرة كشراب الأصول ، والسكنجبين الساذج أو البزوري بماء الرازيانج ، وقليل من لك البسر « 3 » ، وإن كانت الحرارة قويّة والعطش مفرطا فحليب بزرقثاء ، وخيار ، وهندبا ، بالسكنجبين وقرص الأمير باريس جيد .

الأغذية :

مزورة زيرباج ، أو هندبا مطجن بدهن لوز حلو محمض بقليل خل ، أو مزورة حب رمان أو ملوخية ، وربما احتيج إلى الفروج عند الضعف ،
هامش
( 1 ) الكيلوس : الطعام والشراب إذا امتزجا في المعدة فصارا كماء الشعير ( مفاتيح العلوم 107 ) . ( 2 ) الاسم الشائع : راوند ( هندية ) ريوند صيني - راوندن . ( معجم أسماء النبات ، ص 155 ) . ( 3 ) البسر : الخلال إذا عظم . وقيل : إذا أخذ في الطول والتلون إلى الحمرة أو الصفرة . الواحدة بسرة . أبسر النخل : صار ما عليه بسرا . ( الإفصاح في فقه اللغة ، ج 2 / ح 114 ) .
الصيدلية المجربة ( الموجز في الطب ) — صفحة 274 | ابن النفيس / محسن عقيل