الداخلين ، وأكثره مما يلي المقدم أو إلى الوسط ، وقد يقال الورم الدماغ نفسه ، وقد يعم الدماغ كله فتعم الآفة جميع الأفعال النفسانية .
علامته :
حمى لازمة وصداع ، وثقل رأس ، واضطراب نوم ، وتشويش أحلام ، وفساد ذهن ، واختلاط عقل واضطراب نفس ، ورقّة بول ، فإن كان مائيا دلّ على هلاك ، ونبض بين المنشارية والموجية ، والموجية في الدماغي أكثر ، والمنشارية في الحجابيّ أكثر ، وسواد لسان بعد صفرة أو حمرة ، وتقطير بول بلا إرادة ، وعدم شعور بمس أعضائهم الآلمة ، وإذا اعتقلت الطبيعة « 1 » في الحمى الحادة مع ثقل الرأس ورقة البول ، وإفراط الصداع ولم يقع رعاف فأنذر بسرسام .
والدموي منه :
يكون مع الاختلاط ضحك وحمرة لون اللسان والوجه والعين ودرور العروق ، وقطرات رعاف ودموع .
والصفراوي :
يكون فيه السهر والجنون ، والتوثب أشد ، وكأنه في هيئة مقاتل مع حدة وجرأة وسبعية « 2 » أخلاق ، وصفرة لون الوجه واللسان ، ويكون الثقل والتمدد أقل والوخز والالتهاب أكثر .
العلاج :
علاجه هو علاج الحمى الصفراوية والصداع الحار مع زيادة في الخرارات وكثرة المياه وجذب المادة إلى أسفل بالحقن والفتل ودلك الأطراف وشدها .
ليثرغس ويقال له النسيان
لأنه يلزمه ، وهو ورم عن بلغم عفن في مجاري روح الدماغ ، وقلما يعرض لحجبه أو جرمه للزوجة البلغم ، فلا ينفد في الحجب لصلابتها ، ولا في الدماغ للزوجته .
هامش
( 1 ) اعتقلت الطبيعة : استمسك بطنه « الوسيط » .
( 2 ) سبعية أخلاق : شدتها .