والذي عن الكبد يميل إلى اليمين ، والذي عن الطحال إلى اليسار ، والذي عن الكلى إلى خلف ، والذي عن المراق إلى قدام ، والذي عن الرحم يكون في حاق « 1 » اليافوخ وبعد ولادة أو إسقاط ، أو احتباس حيض ، وبالجملة لا بدّ من تقدم الضرر في العضو الأصلي ، والذي عن الحميات يعرف بزيادته لزيادتها وسكونه لسكونها ، والذي عن البحران بما يوجبه من تثوير « 2 » الأخلاط ، ويزول بزواله ، ويكون في وقته .
العلاج :
إنما نذكر أدوية لكل مرض ، فليختر منها الحلوة عند اقتران السعال والملينة للطبيعة عند اعتقالها ، وحيث أوجبنا الاستفراغ فإنما نريد بعد النضج ، وتفتيح المجاري ، وتليين الطبع ، وبالجملة تسهيل الطريق على القانون المذكور في الفن الأول .
وإذا اقترن مع الصداع ألم في عضو فلنبدأ بعلاجه ، فإن وجعه يزيد في الصداع ، وإن اقترن به نزلة تركت المرخيات « 3 » والأدهان ، واقتصر على الإسهال وتليين الطبع ، وتبديل المزاج ، وتقوية الرأس .
والصداع ينفعه الهدوء والدعة وترك المحركات ، وقلة الكلام ، وتليين الطبع ، ودلك الأطراف ، ووضعها في ماء شديد الحرارة نافع جدا ، والقلنسوة التي عن جلد الرعادة « 4 » تسكن الصداع ولا يعرض للابسها صداع .
هامش
( 1 ) حاق اليافوخ : آخر الشيء منه أي الرأس عند الولادة أو الإسقاط .
( 2 ) الأصل : « تثور » .
( 3 ) الأصل : « المرخية » .
( 4 ) المعجم الوسيط : « الرعادة : مؤنث الرعاد : ضرب من السمك إذا مسه الإنسان ارتعدت يده ما دام السمك حيا ، وهو منتشر في كثير من الأنهار الإفريقية وخصوصا في نهر النيل » .