تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
اما الدماغ فان جراحته متى كانت صغيرة لا سيما متى كانت في بطن واحد فإنها تبرأ واما متى كانت عظيمة أو في بطتين فان صاحبها يهلك سريعا وهو مراد ابقراط وذلك لشرفه ورياسته - واما القلب فان جراحته لا تلتحم البتة وذلك لدوام حركته إذ الالتحام مفتقر إلى السكون وأيضا لشرفه ورياسته لا يحتمل ذلك ولذلك قيل إن القلب لا يتقيح بل الهلاك يسبق إلى صاحبه قبل ذلك - واما المعدة فان جراحتها ان كانت غير نافذة فقد يمكن التحامها وان كانت نافذة وهي مراد ابقراط فإنها لا تلتحم لثلاثة أوجه أحدها لتمديد الكيلوس وثانيها لترطيبه إياها وثالثها لخروج الكيلوس من الخرق واجحاف القوة بسبب ذلك - واما الكبد فان جراحتها متى كانت في زوائدها فقد يمكن برؤها ومتى كانت في جرمها وكانت عظيمة وهي مراد ابقراط فإنها لا تبرأ البتة وذلك لما يتبعها من نزف الدم - واما الكلى فان جراحتها ( لا تبرأ لدوام مرور المائية الجارية إليها - « 1 » ) لا سيما متى كانت عظيمة فإنها لا تلتحم لدوام مرور المائية الحارة بها - واما المعاء الدقاق فلرقة جرمها وقلة لحميته ومرور الكيلوس بها وتمديده لها - واما المثانة فلرقة جرمها وعصبيتها وتمديد المائية لها ومرورها بها دائما ولذعها إياها - فان قيل فكيف يلتحم جرمها عند شقها لاخراج الحصا منها - فنقول هذا الشق « 2 » لما كان حصوله عند رقبتها وهو عضو الغالب عليه اللحمية صار خرقه يلتحم من دون باقي جرمها - إذا عرفت هذا فنقول هذه الأعضاء متى حصل فيها جراحة على ما ذكرنا فالواجب على الجرائحى الحاذق ان لا يقدم على علاجها البتة بل يتقدم وينذر بما يكون منها وجراحة العصب وأطراف العضل قريبة من ذلك فإنها كثيرا ما تتبعها اعراض رديئة مثل التشنج والغشى وربما سقطت القوة وذلك لاتصالها بالدماغ ولقوة
هامش
( 1 ) من د ( 2 ) زيد بعده من د - لا يبرأ -