تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كل واحد عشرون درهما يجبل الجميع بماء السلق ويلطخ به البدن داخل الحمام بعد تعريقه وتدليكه بدقيق الحمص والباقلي ويترك على البدن زمانا طويلا وبالغ في ترطيب أبدانهم بالامراق الدسمة واسقهم شرابا ريحانيا كثير المزاج ونومهم على فرش ناعمة وطيئة وجنبهم الغموم والهموم والفكرة الدائمة واحتل في تنويمهم وذلك بشم زهر البنفسج ودهن رؤسهم بدهن لوز معلوف بزهر بنفسج فإن لم يكف هذا القدر في التنويم فيدهن بدهن بزر الخشخاش الأبيض فان بهذا التدبير يزول ان شاء اللّه تعالى - وان كان عروض الحكة للناقهين فلا ينبغي ان تستعمل في مداواتهم شيئا سوى ملازمة الحمام واستعمال الامراق الدسمة وتغليظ الغذاء بالتدريج وإياك ان تقرب إلى السحنة شيئا من الادهان فإنها تسدد المسام بل ادلك السحنة داخل الحمام بدقيق الحمص وترمس وباقلى واغسل رأسه في الحمام بخطمى وأمره بملازمة هذا التدبير فإنه يصلح حالهم ويزيل حكتهم ان شاء اللّه تعالى واللّه اعلم -

الفصل العاشر في علاج النفاطات والتهبج والأورام الريحية

اما النفاطات فينبغي ان تنظر ان كانت علامة الدم ظاهرة افصد العليل واخرج له من الدم مقدار الحاجة واحتمال القوة وان لم تكن ظاهرة أحجم العليل في ساقيه ثم في اذنيه وخفف غذاءه واجعله مزاوير من البقول المذكورة ثم بعد ذلك تنظر إلى المواضع التي ظهر فيها النفاطات فان كانت في جلد غليظ فينبغي ان يفقأ بإبرة ذهب ويعصر حتى يخرج كل ما فيها فإنه متى اخربطها المت الما شديدا وان كانت حاصلة في موضع رقيق ربما تفقأت بنفسها ومع هذا لا يجب ان تهمل بل تفقأ أيضا وتعصر كما ذكرنا ولا يترك داخلها شئ ثم يؤخذ أغصان الرمان يشعل بالنار ويكوى بها مواضع التقريح ثم يذر عليها المرداسنج مسحوقا سحقا ناعما إلى الغاية فان تقرحت بعد ذلك أسهل العليل واخرج له الخلط الأصفر ثم بعد هذا مر العليل بملازمة الحمام وبعد خروجه منه الطخ البدن بهذا المرهم -