الفصل الثامن في علاج الآكلة
هذا المرض له علاج عام وعلاج خاص بالعضو ، اما العام فيتم باصلاح الغذاء ثم تنقية البدن مما فيه ثم استعمال المفرحات ، اما الغذاء فليكن هناك سوء مزاج والقوة قوية مزورة ماش أوجب رمان بعروق اسفاناخ محلا بسكر بياض وخثر المرقة بخشخاش ابيض أو مزورة رشتا أو اسفاناخ مطجن فان كانت القوة ضعيفة فيعطى امراق الفراريج وان أردت تنقية البدن فاعطه امراق الدجاج المسمنة ولحوم الجداء واما التنقية فاعطه المنضجات للمادة المستولية على بدن للعليل ثم تحزجها وبالغ في تنقية بدنه والمطبوخ في هذا الباب أجود من الحب لان استفراغه برفق -
واما المفرحات فقد عرفتها وأطل حول الفساد بطين ارمنى مذاب في خل خمر وماء ورد وشممه العنبر والمسك والند والأزهار العطرية والآس في هذا الباب نافع جدا واعطه بعد التنقية بعض المفرحات اما الحارة واما الباردة واما المعتدلة وليكن ذلك على قدر الأمزجة فهذا التدبير العام -
واما الخاص « 1 » فهو ان يوضع على العضو ما يذيب « 2 » اللحم ويأكله مثل مرهم الرسل ومرهم الزنجار فإن لم يف ذلك فيذر عليه شئ من الديگ برديگ فإن لم يمكن استعماله فيكوى الموضع بمكاوى متفرقة ثم يوضع على المواضع بعض المراهم المذكورة وان أمكن ان يقور اللحم فيقور ولا تغفل « 3 » عن وريد أو شريان ان كان هناك فان خفت من ذلك فضع على الموضع سمنا عتيقا مرارا كثيرة فان اللحم يعفن ويسقط جميعه ثم بعد ذلك عاود الاستعمال حتى لا تخلى فيه شيئا مما هو قابل للعفن الا وتعفنه وتخرجه فإذ انقى الموضع اجعل داخله عنزروتا وعسل نحل إذا حقن الموضع بجلاب ثم اغسله بماء حار فإذا نقى الموضع ووثقت بذلك عالجه بالمراهم المنبتة للحم ثم استعمل ما يلحمه واللّه اعلم بالصواب -
هامش
( 1 ) ك ود - واما التدبير الخاص
( 2 ) د - ما ينبت
( 3 ) ك ود - ثم لا تغفل -