الفصل الخامس في علاج الدوالى وداء الفيل
اما الدوالى فعلاجها ان يمنع العليل مما يولد السوداء من الأغذية الغليظة ومن الحركة ان أمكن وحمل شئ ثقيل وطول الوقوف ووضع ساقيه في المواضع المستفلة « 1 » عند نومه ومع هذا جميعه افصده واخرج له من الدم مقدار الحاجة ثم اصلح تدبيره وهو ان يعطى أولا ما ينضج السوداء فإذا نضجت نضجها تاما يعطى ما يستفرغها والحب في هذا الباب أجود من المطبوخ فإنه أمكن في جذب المادة واخراجها عن العضو فإذا وثقت بنقاء البدن افصد نفس العروق واخرج منها دما قدر الحاجة واحتمال القوة ثم بعد فصدها اعتن برفع الساقين وضمدها بهذا الضماد -
وصفته - زرورد باقماعه وقرض وعفص اخضر اللون وجلنار من كل واحد جز سنبل نصف جزء زعفران نصف جزء تسحق هذه سحقانا عما إلى الغاية وتطبخ بخمر عتيق طبخا جيدا بماء آس أو بماء ورد ويلطخ به الموضع ويعصب من قدميه إلى ساقيه وركبتيه وعند رفع الضماد عن الساقين يغسل الموضع بماء قد طبخ فيه الأدوية المذكورة ويلازم على هذا مدة طويلة فان العروق ترجع إلى حالها الأول أو ينقص ما فيها وينصلح بالتدريج -
واما داء الفيل فهو مرض خبيث قل ما يبرأ منه إذا تمكن وان دورك في ابتدائه فيمكن برؤه والطريق في ذلك ان يمنع العليل مما يولد السوداء ومن الأغذية الغليظة ثم استعمال الفصدان دعت الحاجة اليه ويخرج له من الدم مقدار الحاجة واحتمال القوة ثم بعد ذلك اعط العليل ما ينضج السوداء ثم ما يستفرغها وبالغ تنقية البدن وارفع الساق وامنع العليل من الحركة ان أمكن والا من كثرتها وأمره بالقئ في بعض الأوقات ببعض الأدوية المقيئة بعد ان يستعمل كل يوم ما يلطف المادة ويهيئها للخروج وذلك بان يعطى بكرة النهار معجون ورد سكرة مغلى في ماء لسان ثور يصفى على شراب ليمون ومن الأغذية امراق الدجاج
هامش
( 1 ) صف - ك - المثقلة -