بالأدوية واما متى كان حدوثه في غير الأعضاء المذكورة أو في الثدي فاستعمال العمل باليد جائز فيه غير أنه لا ينبغي ان يقدم عليه الا بعد الثقة بنقاء البدن -
وكيفية عمله هو ان يقور بالموسى تقويرا مستديرا حتى لا يبقى شئ من أصوله ويترك الدم يجرى إلى حين ينقطع من ذاته واعصر العروق التي حوله حتى يخرج منها الدم المحتبس فيها ثم يعالج الموضع بالمراهم والأدوية التي تعالج بها القروح وسنذكرها ان شاء اللّه تعالى -
الفصل الثاني في علاج الجذام
ليس للجرائحى كلام في علاج هذا المرض سوى في تدبير الزوائد التي تنبت في بدنه انا رأينا « 1 » ان نذكر شيئا من علاجه لاحتمال ان لا يكون عند الجرائحى طبائعى يتولى ما يجب عمله فأقول إذا ظهرت علامة الجذام افصد العليل من القيفالين ثم من الوداجين لا في يوم واحد واخرج له من الدم مقدارا متوفرا ثم بعد ذلك افصده في أرنبة الانف ثم امنعه مما يولد السوداء من الأغذية وغيرها اما من البقول فمثل الكرنب والكراث والرشاد والكماة والفطر « 2 » والجرجير ومن الحبوب فمثل العدس واما من اللحم فالكبير من الماعز والبقر ولحوم الصيد والهموم والغموم وملازمة الحركة والحمام وطول المقام في الحمام وامره باستعمال المرطبات -
اما من اللحوم فلحم الحولى من الماعز والضان السمين والجداء والحملان الرضع والدجاج والبط والوز المسمنة والخنانيص -
واما من فضلات الحيوان فاللبن الحليب والزبد والجبن الطري الخالي من الملح والعريش الحلو والبيض النيمبر شت ومن الفواكه المشمش الحلو البالغ الحلاوة والرمان الحلو والعنب والتين النضيجين والخوخ البالغ الحلاوة والبطيخ الأصفر البالغ الحلاوة ومن البقول اللفت والهليون والمقدونس والكرفس فيما كان سببه
هامش
( 1 ) ك - وقد رأينا - د - ورأينا
( 2 ) وهو أردأ أصناف الكمأة - بحر الجواهر